01.24الر حيل إلى الله
قال الزاهد ابن عطاء السكندري:
كيف يشرق الإيمان في قلب صور الأكوان منطبع في مرآته؟…
أم كيف يرحل إلى الله ذلك القلب، وهو مكبل بشهواته؟….
أم كيف يطمع أن يدخل حضرة الله، وهولم يتطهر من جناية غفلاته؟…
أم كيف يرجو أن يفهم دقائق الأسرار، وهو لم يتب من هفواته؟…
من هذه الكلمات المؤثرة نعرف أسباب ضعف الإيمان وقسوة القلب التي يعاني منها خلق كثير وهي:
1- انطباع صور الأشياء الأثيرة لدى الإنسان في مرآة قلبه؛ فأصبحت حجابا كثيفا قلما يسمح لضوء الإيمان بالدخول…
2- غلبة الشهوات على القلب حتى استحوذت على كل شؤنه…
3- استيلاء الغفلة على ذلك الإنسان؛ بحيث أصبح بعيدا عن الله في تفكيره وتخطيطه وتدبيره؛ فقد استولت الدنيا على بؤرة المشاعر لديه…
4- عدم المسارعة إلى التوبة، والاعتصام بالله كلما استغواه الشيطان، أو دعته نفسه الأمارة بالسوء المعصية

