<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>واحة الإيمان</title>
	<atom:link href="http://www.wahaiman.com/wp/?feed=rss2" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.wahaiman.com/wp</link>
	<description>موقع الاستاذ أبو عمر</description>
	<lastBuildDate>Mon, 24 Jan 2011 11:51:16 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.0.1</generator>
		<item>
		<title>الر حيل إلى الله</title>
		<link>http://www.wahaiman.com/wp/?p=351</link>
		<comments>http://www.wahaiman.com/wp/?p=351#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 24 Jan 2011 11:51:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator>أبو عمر</dc:creator>
				<category><![CDATA[صفحات إسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.wahaiman.com/wp/?p=351</guid>
		<description><![CDATA[قال الزاهد ابن عطاء السكندري: كيف يشرق الإيمان في قلب صور الأكوان منطبع في مرآته؟&#8230; أم كيف يرحل إلى الله ذلك القلب، وهو مكبل بشهواته؟&#8230;. أم كيف يطمع أن يدخل حضرة الله، وهولم يتطهر من جناية غفلاته؟&#8230; أم كيف يرجو أن يفهم دقائق الأسرار، وهو لم يتب من هفواته؟&#8230; من هذه الكلمات المؤثرة نعرف أسباب [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-family: arial black,avant garde;"><span style="font-size: medium;">قال الزاهد ابن عطاء السكندري:<br />
</span></span></p>
<p><span style="font-family: arial black,avant garde;"><span style="font-size: medium;">كيف يشرق الإيمان في قلب صور الأكوان منطبع في مرآته؟&#8230;<br />
أم كيف يرحل إلى الله ذلك القلب، وهو مكبل بشهواته؟&#8230;.<br />
أم كيف يطمع أن يدخل حضرة الله، وهولم يتطهر من جناية غفلاته؟&#8230;<br />
أم كيف يرجو أن يفهم دقائق الأسرار، وهو لم يتب من هفواته؟&#8230;<br />
</span></span></p>
<p><span style="font-family: arial black,avant garde;"><span style="font-size: medium;">من هذه الكلمات المؤثرة نعرف أسباب ضعف الإيمان وقسوة القلب التي يعاني منها خلق كثير وهي:<br />
1- انطباع صور الأشياء الأثيرة لدى الإنسان في مرآة قلبه؛ فأصبحت حجابا كثيفا قلما يسمح لضوء الإيمان بالدخول&#8230;<br />
2- غلبة الشهوات على القلب حتى استحوذت على كل شؤنه&#8230;<br />
3- استيلاء الغفلة على ذلك الإنسان؛ بحيث أصبح بعيدا عن الله في تفكيره وتخطيطه وتدبيره؛ فقد استولت الدنيا على بؤرة المشاعر لديه&#8230;<br />
4- عدم المسارعة إلى التوبة، والاعتصام بالله كلما استغواه الشيطان، أو دعته نفسه الأمارة بالسوء المعصية  </span></span></p>
<p><span style="font-family: arial black,avant garde;"><span style="font-size: medium;"> </span></span><br />
<span style="font-family: arial black,avant garde;"><span style="font-size: medium;"> </span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.wahaiman.com/wp/?feed=rss2&amp;p=351</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الغنى العالي</title>
		<link>http://www.wahaiman.com/wp/?p=349</link>
		<comments>http://www.wahaiman.com/wp/?p=349#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 19 Dec 2010 20:24:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator>أبو عمر</dc:creator>
				<category><![CDATA[صفحات إسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.wahaiman.com/wp/?p=349</guid>
		<description><![CDATA[هذا العنوان ليس من عندي، بل هو من عناوين الإمام الرباني ابن قيم الجوزية في كتابه القيم (طريق الهجرتين)؛ فهو يقسّم الغنى إلى قسمين : غنى عالي، وغنى سافل&#8230; فالغنى العالي- أي الطيب المحمود البعيد عن دنس الدنيا – هوغنى النفس وهو الغنى الذاتي النابع من داخل النفس ؛ حيث تجد الإنسان قانعا بما كتب [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-family: andale mono,times;"><span style="font-size: large;">هذا العنوان ليس من عندي، بل هو من عناوين الإمام الرباني ابن قيم الجوزية في كتابه القيم (طريق الهجرتين)؛ فهو يقسّم الغنى إلى قسمين : غنى عالي، وغنى سافل&#8230;<br />
فالغنى العالي- أي الطيب المحمود البعيد عن دنس الدنيا – هوغنى النفس وهو الغنى الذاتي النابع من داخل النفس ؛ حيث تجد الإنسان قانعا بما كتب الله له قناعة حقيقية؛ فليس في نفسه أي رغبة في غير ذلك، وهو الغنى بالله تعالى، والرضا بما قسم، ثم هو بعد ذلك منصرف لما شرع الله في جد ونشاط، ليس له أي ألتفات إلى أي أمر من أمور  الدنيا غير الضروري الذي لابد منه، وبذلك تجده  قد حاز السعادة من أطرافها؛ فأرتاحت نفسه، وأطمئنت روحه، وهذا  الأمر هو الذي يبحث عنه جميع الناس، وقد ظن أغلب الناس أن تلك السعادة في جمع المال، أو الحصول على الرئاسة، ولكنهم أخطأوا الطريق؛ فلم يجدوا إلا التعاسة والتعب&#8230;</span></span></p>
<p><span style="font-family: andale mono,times;"><span style="font-size: large;"><span id="more-349"></span><br />
 ولاشك أن القليل النادر من الناس من وصل إلى الغنى العالي؛ فهو أمر صعب المنال،ولكن التاريخ يحدثنا عن نماذج فذة من البشر استطاعوا أن يُخرجوا حب الدنيا من قلوبهم: فمنهم من خرج من جميع أمواله، حيث أمضاها في سبيل الله، ومنهم من خرج من ملكه ورئاسته طواعية ليتفرغ لعبادة الله والاستعداد لليوم الآخر، وأوضح مثال لذلك هو الزاهد المشهور إبراهيم بن أدهم، فقد خرج من ثروته الطائلة، وملكه الواسع، وهاجر من خراسان إلى الشام، وكان يعمل بيده لينال قوت يومه من الحلال الطيب وهو القائل: أننا نعيش في سعادة لو علم بها الملوك؛ لجالدونا عليها بالسيوف، إنها سعادة غنى النفس، وراحة الغنى بالله، والسرور بذكر الله، والأنس بمناجات الله، والفرح بلقاء الله، والا طمئنان إلى رحمة الله، والأمن من غضب الله يوم القيامة؛ لإن الله لا يخذل عباده الصالحين&#8230; <br />
أما الغنى السافل؛ فهو حيازة الأموال، وأمتلاك العقارات؛ وبنى الدور، والسكنى في القصور، والتعالي على المساكين، وأدزدراء الفقراء&#8230;<br />
وهذا هو الغنى السافل كما يسميه ابن القيم؛ لأنه هبط بصاحبه إلى مستنقع الشهوات، وهوى به في دركات الرذائل إلا من رحم الله&#8230;<br />
وهو غنى سافل مذموم لأنه لم يغني القلب و ولم يسد فاقته من حب الدنيا، ولم يرو غليل الروح ويشفيها من البحث عن المزيد من الأموال؛ فلا تعجب عندما تجد ثريا قد حاز الأموال الطائلة؛ ومع ذلك؛ فقلبه أشد تلهفا إلى البحث عن المزيد، فقد روي عن عيسى بن مريم &#8211; عليه السلام -  أنه قال: مثل طالب الدنيا كمثل شارب ماء البحــر كلما أزداد منه شربا أزداد عطشا&#8230;<br />
 وإذا فتشت ىفس زوايا هذا الطالب للدنيا تجد نفسه قد لفها الهم والحزن، ولم تجد السعادة إلى روحه طريقا؛ فكل الطرق مسدودة بركام هائل من الطمع، و سحب ملبدة من الجشع، ليس له فكر إلا في تحصيل المزيد من المال؛ فقلبه مشغو ل بذلك، قد فاض الطمع من  جوانبه، فلا مكان فيه لغير ذلك&#8230;<br />
 فمن أين تأتيه السعادة؟<br />
وإذا أتت؛ فأين تحل؟<br />
فلا مكان لها في قلبه؛ فكل أرجاء القلب مشغولة بحب الدنيا ، ولا منزل لها في روحه؛ فكل زوايا الروح مأهولة بجمع المال&#8230; <br />
إذن الغنى غنى القلب، وغنى النفس، وهوبركة من الله يضعها في قلب من يشاء من عباده؛ فيمتليء قناعة ورضا بما كتب الله له؛ فيسعد من غير مال، ويطمئن من عير أعوان&#8230;<br />
</span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.wahaiman.com/wp/?feed=rss2&amp;p=349</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في مطلع العام محاسبة ومقارنة</title>
		<link>http://www.wahaiman.com/wp/?p=343</link>
		<comments>http://www.wahaiman.com/wp/?p=343#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 10 Dec 2010 21:03:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator>أبو عمر</dc:creator>
				<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.wahaiman.com/wp/?p=343</guid>
		<description><![CDATA[بقلم:إبراهيم بن محمد الحقيل الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده: بعد توديع عام مضت أيامه ولياليه وطويت صحائفه بما كان فيها من حسنات وسيئات وفي مطلع هذا العام هذه وقفة محاسبة وتذكير ومقارنة نحاسب فيها أنفسنا أفرادا حتى تتحقق المحاسبة الجماعية ونقارن بعض أفعالنا بأفعال سلفنا الصالح لأن مشكلتنا أننا نأنف من المحاسبة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-family: andale mono,times;"><span style="font-size: large;">بقلم:إبراهيم بن محمد الحقيل</span></span></p>
<p><span style="font-family: andale mono,times;"></span><br />
<span style="font-family: andale mono,times;"><span style="font-size: large;">الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده:<br />
بعد توديع عام مضت أيامه ولياليه وطويت صحائفه بما كان فيها من حسنات وسيئات<br />
وفي مطلع هذا العام هذه وقفة محاسبة وتذكير ومقارنة نحاسب فيها أنفسنا أفرادا حتى تتحقق المحاسبة الجماعية ونقارن بعض أفعالنا<br />
بأفعال سلفنا الصالح لأن مشكلتنا أننا نأنف من المحاسبة ونظنها عيبا وقدحا في الذوات وهذا سبب إستمرارنا على الخطأ الذي كانت نتيجته التخلف لأمتنا التي أصبحت عالة على الغير بيد أبناء قبل أعدائها وقد كانت في موقع الريادة والصدارة على يد أسلافنا مع أن ظروفهم من حيث الكثرة العددية ومن حيث الموارد الطبيعية لكن النظرة إلى الدنيا بيننا وبين أسلافنا كانت مختلفة فحينما كانت الدنيا وسيلة عندهم أصبحت عن الكثيرين منا غاية بالقول<br />
والإدعاء لأننا لايمكن أن نعترف على أنفسنا فهي غاية بالأفعال والأحوال</span></span></p>
<p><span style="font-family: andale mono,times;"><span style="font-size: large;"><span id="more-343"></span><br />
</span></span><span style="color: #000080;"><span style="font-family: andale mono,times;"><span style="font-size: large;">الإنفصام بين القناعات والأفعال<br />
</span></span></span><span style="font-family: andale mono,times;"><span style="font-size: large;">إنه وللأسف يوجد انفصام بين قناعاتنا وبين أفعالنا فقناعتنا هي بالدار الآخرة لكن أفعالنا في أكثرها للدنيا ولم يكن عند أسلافنا هذا الإنفصام فقناعتهم كانت بالآخرة وعملهم كان من أجلها ويرون أن ذلك عين العقل والحكمة حين يقول حكيم منهم لوكانت الدنيا ذهبا يفنى والآخرة خزفا يبقى لوجب على العاقل أن يختار الخزف الباقي على الذهب الفاني فكيف إذا كانت الدنيا هي الخزف الفاني والآخرة هي الذهب الباقي+<br />
بهذه النظرة الصحيحة إلى الدنيا والآخرة صلح حال أسلافنا فصلحت لهم الدنيا وانقادت لهم الأمم<br />
</span></span></p>
<p><span style="font-family: andale mono,times;"><span style="font-size: large;">*<span style="color: #0000ff;">تنافسهم في الآخرة وتنافسنا في الدنيا </span>*<br />
</span></span></p>
<p><span style="font-family: andale mono,times;"><span style="font-size: large;">لما سمع الصحابة رضي الله عنهم قول الله عز وجل<br />
فاستبقوا الخيرات<br />
وقوله تعالى سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض<br />
فهموا من ذلك أن المراد أن يجتهد كل واحد منهم أن يكون<br />
هو السابق لغيره إلى هذه الكرامة والمسارع إلى بلوغ هذه الدرجة العالية فكان أحدهم إذا رأى من يعمل عملا يعجز عنه خشي أن يكون صاحب ذلك العمل هو السابق له فيحزن لفوات سبقه فكان تنافسهم في درجات الآخرة واستباقهم إليها كما قال تعالى<br />
وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ثم جاء من بعدهم فعكسو الأمر فصار تنافسهم في الدنيا وحظوظها الفانية<br />
</span></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><span style="font-family: andale mono,times;"><span style="font-size: large;">عبادتنا وعبادتهم</span></span></span></p>
<p><span style="font-family: andale mono,times;"><span style="font-size: large;">لقد فقه سلفنا عن الله أمره وتدبروا في حقيقة الدنيا ومصيرها إلى الآخرة فاستوحشوا من فتنتها وتجافت جنوبهم عن مضاجعها وتناءت قلوبهم من مطامعها وارتفعت همتهم على السفاسف فلاتراهم إلا صائمين قائمين باكين والهين ولقد حفلت تراجمهم بأخبار زاخرة تشي بعلو همتهم في التوبة والإستقامة وقوة عزيمتهم في العبادة والإخبات وهاكم أيها الأخوة طرفا من عبادتهم عباراتهم وأفعالهم في مقارنة مع عباراتنا وأفعالنا<br />
قال الحسن رحمه الله<br />
إذا رأيت الرجل ينافسك في الدنيا فنافسه في الآخرة<br />
وقال وهيب بن الورد إن استطعت ألا يسبقك إلى الله أحد فافعل<br />
وقال بعض السلف<br />
لو أن رجلا سمع برجل أطوع لله منه فانصدع قلبه فمات لم يكن ذلك بعجب<br />
لطائف المعارف<br />
كانو رحمهم الله تعالى ورضي عنهم مجتهدين في العبادة متفانين في الطاعة قيل لنافع ماكان ابن عمر يصنع في منزله قال الوضوء لكل صلاة والمصحف فيما بينهما<br />
طبقات ابن سعد<br />
ولم يكن أشد إزعاجا عليهم من فريضة تفوت لأنهم عظموا الله تعالى فعظموا فرائضه قال وكيع إبن الجراح رحمه الله<br />
كان الأعمش قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى واختلفت إليه أكثر من ستين سنة فما رأيته يقضي ركعة<br />
تهذيب التهذيب<br />
قارنوا هذه المحافظة على الصلاة عند المسلمين اليوم وإذا أردتم أن تتم المقارنة فما عليكم إلا أن تنظروا إلى المساجد في صلاة الفجر<br />
فإذا فاتت الواحدة منهم صلاة الجماعة فما عساه أن يفعل<br />
كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا فاتته العشاء في جماعة أحيا بقية ليلته<br />
حلية الأولياء<br />
كم تفوتنا الجماعة وإذا فاتتنا فماذا نفعل بل تفوتنا الصلاة في وقتها كسلا وتهاونا بلاعذر فما هو شعورنا تجاه ذلك هل تحركت قلوب القوم ومانهضت الأمة في وقتهم إلا لأن قلوبهم كانت يقظة مراقبة لله تعالى.</span></span></p>
<p><span style="color: #000080;">الأمانة بيننا وبينهم</span></p>
<p><span style="color: #000080;"><br />
<span style="font-family: andale mono,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></span></p>
<p><span style="font-family: andale mono,times;"><span style="font-size: large;">استشعر أسلافنا مسؤولياتهم تجاه الله تعالى وحافظوا على مااسترعاهم الله من حقوق الناس وأعمالهم فراقبوا الله في ذلك كله يرى الواحد منهم أن الولاية والوظيفة مسؤولية وحمالة فيتجرد من شهواته وينسى اللذائذ للقيام بها خير قيام وإتقان عمله فيها<br />
أما نحن فإننا نجعلها سلما يوصلنا إلى اللذائذ والشهوات ونظنها وتشريفا ونتغافل عن كونها تكليفا وهذا سبب من أسباب التخلف والفوضى<br />
عن أبي عبيدة عقبة بن نافع أنه دخل على فاطمة بنت عبد الملك فقال ألا تخبريني عن عمر بن عبدالعزيزقالت ماأعلم أنه أغتسل من جنابة ولا احتلام منذ استخلف<br />
سبحان الله هم المسؤولية أخمد شهوته وانظروا كيف تتحرك شهواتنا بعد أدنى درجة ورفعة دنيوية نحصلها<br />
الدنيا في أعيننا وأعينهم<br />
كانو يعيبون من جعل الدنيا أكبر همه وينكرون عليه ذلك بينما ننظر إلى من فعل ذلك بإجلال وإكبار نقول كيف أدار عقله تلك التجارات وكيف أحسن التصرف في فرص المال والجاه وربما كان هذا الذي أثار إعجابنا وإكبارنا غافلا عن الآخرة بل ربما أنه لايراعي في كسبه حدود الله ولايتورع عما حرم الله ولايؤدي حق الله فيه وكثير منهم كذلك كذلك ومع ذلك نعجب به ونقدمه في المجالس والدعوات على قوم صالحين من أجل الدنيا التي يملكها قال عامر بن قيس لقوم ذكروا الدنيا وإنكم والله لتهتمون أما والله لئن استطعت لأجعلنها هما واحدا قال الحسن ففعل ذلك حتى لحق بالله<br />
علو الهمة<br />
</span></span></p>
<p><span style="font-family: andale mono,times;"><span style="font-size: large;">ال</span></span><span style="color: #000080;"><span style="font-family: andale mono,times;"><span style="font-size: large;">ذنوب في نظرهم ونظرنا<br />
</span></span></span></p>
<p><span style="font-family: andale mono,times;"><span style="font-size: large;">كانو يعجبون من مؤمن بالجنة يطول نومه وموقن بالنار يكثر لهوه أما نحن فلاشيئ من ذلك يثير العجب عندنا قال أحمد بن حرب رحمه الله ياعجبا لمن يعرف أن الجنة تزين فوقه والنار تسعر تحته كيف ينام بينهما<br />
كان الخوف من الذنوب ملازما لهم أدى إلى شدة محاسبتهم لنفوسهم ولومها على الحقير قبل الجليل والصغير قبل الكبير وضعوا النار نصب أعينهم مع رجائهم مع رجائهم في رحمة الله تعالى لكنهم لم يتكلوا عليها ويتركوا العمل كما يفعل كثير منا حينما يؤمر بطاعة أو ينهى عن معصية يبادرك قائلا إن الله غفور رحيم وينى أو يتناسى إن الله شديد العقاب<br />
كان منصور بن المعتمر رحمه الله إذا رأيته قلت رجل أصيب بمصيبة منكسر الطرف منخفض الصوت رطب العينين إن حركته جاءت عيناه بأربع قالت له أمه ماهذا الذي تصنع بنفسك تبكي الليل عامته لاتسكت لعلك يابني أصبت نفسا لعلك قتلت قتيلا فيقول ياأمه أنا أعلم بما صنعت نفسي<br />
وهذا الخوف الشديد أدى إلى ضبط ألسنتهم عن اللغو والثرثرة فضلا عن نطق الحرام قال بعض أصحاب الربيع بن خثيم صحبت الربيع عشرين عاما ماسمعت منه كلمة تعاب قارنوا هذا مع رصيدنا الذي نودعه كل يوم في صحف الأعمال من الكلام الذي لايفيد<br />
تنوع العبادات عند السلف مع كل ماسبق ذكره تجد عند السلف تنوعا في الأعمال الصالحة ومسابقة في ميادينها وإبداعا في مجالاتها مع كثرة هذا العمل الصالح بحيث يستوعب الوقت كله قال عبدالرحمن بن مهدي لو قيل لحماد بن سلمة إنك تموت غدا ماقدر أن يزيد في العمل شيئا<br />
وحماد بن سلمة تأثر بشيخه سليمان التيمي في ساعة يطاع الله عزوجل فيها إلا وجدناه إما متوضئا أوعائدا أو مشيعا لجنازة أوقاعدا في المسجد قال فكنا نرى أنه لايحسن يعصي الله عزوجل لقد تعلقت قلوبهم بالله تعالى فكان همهم الآخرة يتسابقون عليها ويتنافسون فيما يقرب إليها<br />
</span></span></p>
<p><span style="font-family: andale mono,times;"><span style="font-size: large;">التابعون للصحابة بإحسان<br />
</span></span></p>
<p><span style="font-family: andale mono,times;"><span style="font-size: large;">لما كان الصحابة قد شرفوا بالصحبة لم يقعد التابعون عن مسابقتهم في الخير بحجة أنهم قد سبقوهم بالصحبة بل اجتهدوا في العمل لعلهم يدركون من سبقوهم بالصحبة بل اجتهدوا في العمل لعلهم يدركون من سبقوهم يفصح عن هذا المعنى العظيم التابعي الجليل أبو مسلم الخولاني رحمه الله تعالى حينما يقول أيظن أصحاب محمد أن يستأثروا به دوننا كلا والله لنزاحمنهم عليه زحاما حتى يعلموا أنهم قد خلفوا وراءهم رجالا فمن منا ينظر تلك النظرة وينافس في الخير أولى الخير ويرضى في الدنيا ماقسم له ويفرغ قلبه للآخرة<br />
أين أصحاب الهمم العالية<br />
صاحب الهمة العالية والنفس الشريفة التواقة لايرضى بالأشياء الدنية الفانية وإنما همته المسابقة إلى الدرجات الباقية الزاكية التي لاتفنى ولايرجع عن مطلوبه ولو تلفت نفسه في طلبه ومن كان في الله تلفه كان على الله خلفهوبعد هذه المقارنة المختصرة هل نعرف بم سبقنا وماسبب تخلفنا وضعفنا إن سبب ذلك ركوننا إلى الدنيا مع إعراض كثير عن الله والآخرة فوكلنا الله إلى أنفسنا وماأضعفنا إذا وكلنا إلى أنفسنا أمر سر قوة أسلافنا فإنهم علقو قلوبهم بالله تعالى والآخرة فكفاهم الله أمر الدنيا ورفعهم على أمم الأرض فهل ندرك ذلك في بداية عام جديد فنصلح أنفسنا حتى تصلح أمتنا؟<br />
نرجو ذلك ونسأل الله تعالى أن يصلح قلوبنا إنه سميع مجيب<br />
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم</span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.wahaiman.com/wp/?feed=rss2&amp;p=343</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في نهاية العام من يحاسب نفسه ؟!</title>
		<link>http://www.wahaiman.com/wp/?p=337</link>
		<comments>http://www.wahaiman.com/wp/?p=337#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Dec 2010 14:21:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator>أبو عمر</dc:creator>
				<category><![CDATA[صفحات إسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.wahaiman.com/wp/?p=337</guid>
		<description><![CDATA[         بسم الله الرحمن الرحيم          في نهاية العام من يحاسب نفسه ؟!         إبراهيم بن محمد الحقيل الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. أما بعد : فإن صحة الأبدان ، وأمن الأوطان ، ورغد العيش هي مقومات الحياة ، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<table id="AutoNumber1" border="3" cellspacing="0" cellpadding="0" width="95%" bgcolor="#fffcf2" bordercolor="#fff2d2">
<tbody>
<tr>
<td width="100%" align="justify"><span style="font-family: arial,helvetica,sans-serif;"><span style="font-size: large;">         بسم الله الرحمن الرحيم</span></span></td>
</tr>
<tr>
<td width="100%" align="justify">
<p dir="rtl"><span style="font-family: arial,helvetica,sans-serif;"><span style="font-size: large;">         في نهاية العام من يحاسب نفسه ؟!</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: arial,helvetica,sans-serif;"><span style="font-size: large;">        إبراهيم بن محمد الحقيل</span></span></p>
</td>
</tr>
<tr>
<td width="100%" align="justify">
<blockquote><p><span style="color: #000080; font-size: medium;"><br />
<span style="font-family: arial,helvetica,sans-serif;"><span style="font-size: large;">الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. أما بعد :<br />
فإن صحة الأبدان ، وأمن الأوطان ، ورغد العيش هي مقومات الحياة ، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : </span></span></span><span style="font-family: arial,helvetica,sans-serif;"><span style="font-size: large;"><span style="color: #339966;">( من أصبح منكم آمناً في سربه ، معافى في بدنه ، عنده قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها )</span><span style="color: #000080;"> . </span><span style="color: #000080;">[أخرجه الترمذي وابن ماجه وهو حديث حسن] </span></span></span><span style="font-family: arial,helvetica,sans-serif;"><span style="font-size: large;">. بفقدان واحدة من هذه الثلاث يكون عيش الإنسان منغصاً ولربما تمنى الموت . هذه النعم الثلاث عندما يجدها الإنسان فإنه لا يحس بمرور الأيام ، وانقضاء الأعوام ؛ فالأيام تمر عليه سريعاً .<br />
كان هذا العام بالأمس مبتدئاً ، وها هو الآن ينتهي ، وكأننا لم نعش أيامه وشهوره ؛ لكن المرضى والخائفين والجائعين والأسرى والمسجونين ، قد طالت عليهم أيامه وأبطأت شهوره ، من شدة ما يجدون ويحسون !!</span></span></p>
<p><span style="font-family: arial,helvetica,sans-serif;"><span style="font-size: large;"><span style="color: #ff0000;">ضرورة المحاسبة :</span></span></span></p>
<p><span style="font-family: arial,helvetica,sans-serif;"><span style="font-size: large;"><span style="color: #ff0000;"><br />
</span><span style="color: #000080;">في آخر أيام هذا العام لا بد من المحاسبة والمراجعة ؛ فالمؤمن يعلم أن حياته ليست عبثاً ، ويدرك أنه لم يخلق هملاً ، وهو على يقين أنه لن يترك سدى . وقد يعمل الإنسان في حياته أعمالاً ثم ينساها ؛ لكنه يوم القيامة سيوفاها كما قال تعالى : </span><span style="color: #339966;">{يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيد }</span><span style="color: #000080;"> [المجادلة:6] . وقال تعالى : </span><span style="color: #339966;">{ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَاللّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ }</span><span style="color: #000080;">[ آل عمران:30] . وقال تعالى :</span><span style="color: #339966;">{ وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ }</span></span></span><span style="font-family: arial,helvetica,sans-serif;"><span style="font-size: large;"><span style="color: #000080;"> [الأنبياء:47] .<br />
إن النعم التي يتقلب الناس فيها ، والصوارف التي تحيط بهم تجعلهم ينسون الحساب ، ويغفلون عن ذكر يوم المعاد ، </span><span style="color: #339966;">{ اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ (1) مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ }</span><span style="color: #000080;"> [الأنبياء:1،2] .</span></span></span></p>
<p><span style="font-family: arial,helvetica,sans-serif;"><span style="font-size: large;"><span id="more-337"></span></span></span></p>
<p><span style="font-family: arial,helvetica,sans-serif;"><span style="font-size: large;">كيفية المحاسبة :</span></span></p>
<p><span style="font-family: arial,helvetica,sans-serif;"><span style="font-size: large;"><br />
</span></span><span style="font-family: arial,helvetica,sans-serif;"><span style="font-size: large;"><span style="color: #000080;">لا بد أن ينظر الإنسان في عمله ، ويتأمل حاله كيف قضى عامه ؟ وفيم صرف أوقاته ؟<br />
في عامه الراحل كيف كانت علاقته بربه ؟<br />
هل حافظ على فرائضه ، واجتنب زواجره ؟<br />
هل اتقى الله في بيته ؟<br />
هل راقب الله في عمله وكسبه وفي كل شؤونه وأحيانه ؟<br />
فإنه إن فعل ذلك صار يعبد الله كأنه يراه ، فإن لم يكن يراه فإن الله تعالى يراه . ومن حاسب نفسه في العاجلة أمن في الآخرة ، ومن ضحك في الدنيا كثيراً ولم يبك إلا قليلاً يخشى عليه أن يبكي في القيامة كثيراً . كما قال تعالى :</span><span style="color: #339966;">{ فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيراً }</span><span style="color: #000080;"> [التوبة:82] قال ابن عباس رضي الله عنه : (( ا</span><span style="color: #0000ff;">لدنيا قليل فليضحكوا فيها ما شاؤا فإذا انقطعت وصاروا إلى الله تعالى استأنفوا في بكاء لا ينقطع عنهم أبداً</span><span style="color: #000080;"> )) </span><span style="color: #000080;">[أخرجه ابن جرير وابن أبي شيبة بإسناد صحيح] </span></span></span><span style="font-family: arial,helvetica,sans-serif;"><span style="font-size: large;"><span style="color: #000080;">.<br />
وعن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما قالا : قال رسول صلى الله عليه وسلم : (( </span><span style="color: #339966;">يؤتى بالعبد يوم القيامة فيقال : ألم أجعل لك سمعاً وبصراً ومالاً وولداً ، وسخرت لك الأنعام والحرث ، وتركتك ترأس وتربع فكنت تظن أنك ملاقيَّ يومك هذا ؟ فيقول : لا ، قيقول له : اليوم أنساك كما نسيتني</span><span style="color: #000080;"> )) </span><span style="color: #000080;">[أخرجه الترمذي بسند صحيح]</span><span style="color: #000080;"> وقال : معنى قوله : (اليوم أنساك كما نسيتني) : اليوم أتركك في العذاب .</span></span></span></p>
<p><span style="font-family: arial,helvetica,sans-serif;"><span style="font-size: large;">علاج القلوب قبل علاج الأبدان :</span></span></p>
<p><span style="font-family: arial,helvetica,sans-serif;"><span style="font-size: large;"><br />
</span></span><span style="font-family: arial,helvetica,sans-serif;"><span style="font-size: large;"><span style="color: #000080;">إذا كان مرضى الأبدان يشخصون الداء ، ولا يزالون في متابعة مستمرة للمرض حتى يقضي عليه ؛ فبطريق الأولى والأحرى يفعل ذلك مرضى الذنوب والآثام .<br />
إن استصلاح القلوب أهم وآكد من استصلاح الأبدان . وإذا كانت الحياة تنقلب عذاباً عند فساد الأبدان ؛ فعذاب الآخرة أشد وأنكى لمن فسدت قلوبهم .<br />
إن مجالات الذنوب والمعاصي في هذا الزمن واسعة ، والداعي لها كثير ، وسبل الطاعة ضيقة ، والداعي لها قليل .فالفتن تلاحق الناس في أسواقهم وأعمالهم ، وتملأ عليهم بيوتهم ، وتفسد أولادهم ونساءهم ، ولا يزال أهل الباطل يجرون عباد الله إلى باطلهم وسيستمرون ، فماذا علمنا لدرء الشر عن أنفسنا وبيوتنا ؟!<br />
</span><span style="color: #0000ff;">إن عامنا يمضي وذنوبنا تزداد ، وإن آخرتنا تقترب ونحن عنها غافلون </span><span style="color: #000080;">– إلا من رحم الله وقليل ما هم!- نم</span><span style="color: #0000ff;">نّ على الله بالقليل من الطاعات ، ونواجهه بالكبائر والموبقات !! فهل ندرك أننا لا نزال غافلين ؟!</span></span></span><span style="color: #000080; font-size: medium;"><br />
</span><span style="font-family: arial,helvetica,sans-serif;"><span style="font-size: large;"><span style="color: #3399ff;">جاء قوم إلى إبراهيم أدهم رحمه الله </span><span style="color: #000080;">في سنة أمسكت فيها السماء وأجدبت فيها الأرض فقالوا له : استبطأنا المطر فادع الله لنا . فقال : تستبطئون المطر ، وأنا استبطئ الحجارة .</span></span></span></p>
<p><span style="font-family: arial,helvetica,sans-serif;"><span style="font-size: large;">آثار الذنوب على الأمة :</span></span></p>
<p><span style="font-family: arial,helvetica,sans-serif;"><span style="font-size: large;"><br />
</span></span><span style="font-family: arial,helvetica,sans-serif;"><span style="font-size: large;">بسبب الذنوب والمعاصي ، وإصرار كثير من العباد عليها : أصبحت أمة الإسلام مائدةً ممدودة لكل طاعم ، وصندوقاً مفتوحاً لكل آخذ ، وقصة يحكيها كل شامت ، نسوا الله فنسيهم ، وتركوا أمره فسلط عليهم أعداءهم .<br />
أورثتهم الذنوب ذلاً ومهانة ، سكنت معها القلوب بل ماتت . ألفت العيون دموع اليتامى ، واعتادت الآذن على أنات الأيامى . ولقد أصبح قتل المسلم الأعزل في كثير من الأقطار أمراً سهلاً ؛ بل ممتعاً يدعو للفرحة والنزهة من قبل الكافرين .. ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم .<br />
والمصيبة أنه يصاحب هذا التسلط من الأعداء تفرق المسلمين ؛ وتشتت أمرهم ، واختلاف كلمتهم ؛ فبعضهم يكره بعضاً ، ويتباغضون أشد من بغضهم لأعدائهم في كثير من الأقطار والبقاع . فلماذا كل هذا ؟!<br />
إن النظرة المتأنية لأسباب هذا الذل والهوان ، وذلك الاختلاف والافتراق توجد قناعةً مفاداها أن الذنوب والمعاصي من أهم أسباب ذلك ؛ بل هي السبب الرئيسي له .</span></span></p>
<p><span style="font-family: arial,helvetica,sans-serif;"><span style="font-size: large;">ماذا قدمنا لأمتنا ؟!<br />
</span></span><span style="font-family: arial,helvetica,sans-serif;"><span style="font-size: large;">إن جميع المسلمين في الأرض لم يرضوا عن واقعهم المهين ؛ لكن هل تحركوا لتغييره ؟!<br />
كل فرد من الأفراد يتأسف ويأسى لواقع أمته ، ولو تأملت حاله لوجدته سبباً من أسباب هذا الواقع !!<br />
إن صلاح الأفراد فيه صلاح الأمم ، وإن فسادهم فيه فسادها .. إذا أصلح كل فرد نفسه ومن هم تحت يده ، ونشر الإصلاح بين الناس على قدر جهده ووسعه صلحت الأمة بإذن الله تعالى . أما أن يكون كل فرد فاسداً في نفسه مفسداً لمن هم تحت يده – إلا من رحم الله – ويريد أن تصلح الأمة ، وأن تعتز وتنتصر على أعدائها ؛ فذلك من أبعد المحال ، والله لا يصلح عمل المفسدين .<br />
إن مشكلتنا تتخلص في أننا لا نحس بأننا سبب من أسباب انحدار أمتنا وتخلفها ، ونتغافل عن كوننا جزءاً من أجزاء الأمة التي نريد صلاحها ، وكل واحد منا يرمي باللائمة على الغير . ومن المضحك جداً أن نلوم عدوّنا ، ونجعله سبب مشاكلنا ؛ لكي نتنصل من مسؤولياتنا ، ونرتاح من تبعات التحليل والتدقيق ، والمحاسبة والتقويم ، فهل ندرك ذلك في نهاية عام نودعه وبداية عام نستقبله ؟! ونفقه أن الأمة لن تصلح وتنتصر حتى يصلح كل فرد من أفرادها نفسه ، وينتصر على أهوائه وشهواته ؟! نرجو أن ندرك ذلك ونعقله .</span></span></p>
<p><span style="font-family: arial,helvetica,sans-serif;"><span style="font-size: large;">وصلى الله على نبينا وعلى آله وصحبه</span></span></p>
<p><span style="font-family: arial,helvetica,sans-serif;"><span style="font-size: large;">منقول من موقع صيد الفوائد </span></span></p></blockquote>
</td>
</tr>
</tbody>
</table>
<p><span style="font-family: arial,helvetica,sans-serif;"><span style="font-size: large;">  </span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.wahaiman.com/wp/?feed=rss2&amp;p=337</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>طول الأمل؛ من أسباب ضعف الإيمان.</title>
		<link>http://www.wahaiman.com/wp/?p=334</link>
		<comments>http://www.wahaiman.com/wp/?p=334#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 26 Nov 2010 20:05:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator>أبو عمر</dc:creator>
				<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.wahaiman.com/wp/?p=334</guid>
		<description><![CDATA[تحدثنا في مقال سابق عن ضعف الإيمان أو فقدانه، وقلنا أنه أساس كل بلاء، ومصدر كل شر؛ ولذا ينبغي بذل كل مجهود لعلاجه، وذكرنا أن تراثنا الإسلامي يزحر بالدرر الثمينة، والمواعظ المؤثرة؛ فما علينا إلا البحث والتنقيب عنها في مظانها، وإخراجها للناس؛ ففي ذلك خير كثير&#8230; ولا يعني ذلك أن ندع الا بتكار والتجديد في [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-size: medium;"><strong>تحدثنا في مقال سابق عن ضعف الإيمان أو فقدانه، وقلنا أنه أساس كل بلاء، ومصدر كل شر؛ ولذا ينبغي بذل كل مجهود لعلاجه، وذكرنا أن تراثنا الإسلامي يزحر بالدرر الثمينة، والمواعظ المؤثرة؛ فما علينا إلا البحث والتنقيب عنها في مظانها، وإخراجها للناس؛ ففي ذلك خير كثير&#8230;<br />
ولا يعني ذلك أن ندع الا بتكار والتجديد في الدعوة، بل يعني عدم إغفال ذلك العنصر الهام كما يزعم بعض الناس&#8230;<br />
وسنقوم &#8211; إن شاء الله – باستعراض بعض تلك الصور المشرقة التي تغسل القلب من أوضار حب الدنيا، وتحلق به عاليا في سماء الطهروالنقاء، بعيدا عن أدران الدنيا، و زحمة الانشغال بها &#8230;</strong></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><strong><span id="more-334"></span><br />
 وسنتحدث اليوم عن طول الأمل: وهو أن يذوب الإنسان في حب الدنيا، وينسى ما سواها، ويكثر من الاستعداد لها، وكأنه سيعيش فيها خالدا مخلدا، لا يرحل عنها أبدا، وهذا حال أكثر الناس في زماننا هذا، ذاهلون عن الآخرة، مقبلون على الدنيا، وكلما يحيط بهم يشجعهم على ذلك، من غفلة عن ذكر الله، وتعلق شديد بالدنيا، ومغريات جذابه تجعل الحليم حيرانا&#8230;<br />
ولو فكر الإنسان في حاله، وأنه مهما عاش لابد صائر إلى الفناء؛ لغير رأيه، وندم على تفريطه، وترك الزائلة، وأقبل على الباقية &#8230;<br />
يقول سبحانه وتعالى:   <br />
*أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ*<br />
* ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ *<br />
* مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ  *<br />
لو عاش الإنسان سنين طويلة؛ فإنه لابد أن يرحل عن هذه الدنيا، ثم أن هذا الإنسان نفسه ليس لديه ضمان أن يعيش سنين طويلة؛ فربما يفجأه الموت وهو في ريعان الشباب، كما هو مشاهد كل حين&#8230;<br />
فالعاقل هو الذي لا يركن إلى طول الأمل، بل يخاف منه أشد الخوف كلما أحس به؛ لأنه مطية الشيطان؛ ولذلك وردت أخبار كثيرة من الصالحين في ذم طول الأمل<br />
قال معروف لرجل صلّ بنا الظّهر , فقال :<br />
إن صليت بكم الظهر لم أصلّ بكم العصر &#8230;<br />
 فقال : معروف كأنك تؤمل أن تعيش إلى العصر, نعوذ بالله من طول الأمل &#8230;<br />
لو علمت أنني أعيش إلى العصر لشق علي ذلك&#8230;<br />
( فأما قصر الأمل؛ فهو العلم بقرب الرحيل، وسرعة انقضاء مدة الحياة، وهو من أنفع الأمور للقلب؛ فإنه يبعثه عن معاسفة الأيام، وانتهاز الفرص التي تمر مر السحاب، ومبادرة طيّ صحائف الأعمال، ويثير ساكن عزماته إلى دار البقاء، ويحثه على قضاء جهاز سفره، وتدارك الفارط من أيامه، ويزّهده في الدنيا، ويرغّبه في الآخرة&#8230;<br />
فيقوم بقلبه &#8211; إذا داوم مطالعة قصرالأمل -  شاهد من شواهد اليقين؛ يريه فناء الدنيا، وسرعة انقضائها، وقلة ما بقي منها، وأنها قد ترحلت مدبرة، ولم يبقى منها إلا صبابة كصبابة الإناء يتصابُّها صاحبها، وأنها لم يبقى منها إلا كما يبقى من يوم صارت شمسه على ؤوس الجبال، ويريه لقاء الآخرة ودوامها، وأنها قد ترحلت مقبلة، وقد جاء أشراطها وعلامتها، وأنه من لقائها كمسافر خرج صاحبه يتلقاه؛ فكل منهما يسير إلى الآخر فيوشك أن يلتقيا سريعاً&#8230;<br />
وقصر الأمل بناؤه على أمرين :<br />
تيقن زوال الدنيا ومفارقتها&#8230;<br />
,وتيقن لقاء الآخرة وبقائها ودوامها&#8230;<br />
 , ثم يقايس بين الأمرين ويؤثر أولهما بالإيثار )<br />
 الإمام ابن قيم الجوزية<br />
سبق وأن قام بهذة المقايسة سفيان الثوري ثم صاغها في بيت من الشعر كان كثيراً ما يتمثل به :<br />
 <br />
باعوا جديداً جميلاً باقياً أبداً &#8230; بدارسٍ خَلَقٍ يا بئس ما اتجروا</strong></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><strong>وقال الشاعر:</strong></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><strong>سهوت وغرني أملـي &#8230; وقد قصرت في عملي</strong></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><strong>ومـنزلة خُلقت لهـا &#8230; جعلـتُ لغيرها شغلي</strong></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><strong>يظل الدهر يطلبـني &#8230; ويمـضي بي على عجل</strong></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><strong>فأيـامي تقـربـني &#8230; وتدنـيني من الأجـل</strong></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><strong>وقال شاعر آحر:</strong></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><strong>  كل حيٍ سيموت ليس في الدنيا ثبوت</strong></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><strong>حركات سوف تفنى ثم يتلوها خبوت</strong></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><strong>وكلامٌ ليس يحلو بعده إلا السكوت أيها</strong></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><strong>السادر قل لي أين ذاك الجبروت</strong></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><strong>كنت مطبوعاً على النطق فما هذا الصموت</strong></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><strong>ليت شعري أخمود ما أراه أم قنوت</strong></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><strong>أين أملاكٌ لهم في كل أفق ملكوت</strong></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><strong>زالت التيجان عنهم وخلت تلك البيوت</strong></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><strong>أصبحت أوطانهم من بعدهم وهي خبوت</strong></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><strong>لا سميع يفقه القول ولا حي يصوت</strong></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><strong>عمرت منهم قبورٌ وخلت منهم بيوت</strong></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><strong>لم تزد عنهم نحوت الدهر إذ حالت بخوت</strong></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><strong>خمدت تلك المساعي وانقضت تلك النعوت</strong></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><strong>إنما الدنيا خيالٌ باطلٌ سوف يفوت</strong></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><strong>ليس للإنسان فيها غير تقوى الله قوت</strong></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><strong>يقول الإمام ابن الجوزي رحمه الله  تعالى في كتابه { صيد الخاطر}:<br />
من أظرف الأشياء إفاقة المحتضر عند موته , فإنه ينتبه انتباها لا يوصف , ويقلق قلقا لا يحد , ويتلهف على<br />
زمانه الماضي&#8230;<br />
ويود لو ترك كي يتدارك ما فاته و يصدق في توبته على مقدار يقينه بالموت و يكاد يقتل نفسه قبل موتها<br />
بالأسف&#8230;.<br />
ولو وجدت ذرة من تلك الأحوال في أوان العافية حصل كل مقصود من العمل بالتقوى.<br />
فالعاقل من مثّل تلك الساعة،  وعمل بمقتضى ذلك .<br />
فإن لم يتهيأ تصوير ذلك على حقيقته تخيله على قدر يقظته&#8230;<br />
فإنه يكف داعي الهوى و يبعث على الجد&#8230;<br />
فأما من كانت تلك الساعة نصب عينيه كان كالأسير لها &#8230;</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.wahaiman.com/wp/?feed=rss2&amp;p=334</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فقدان الإيمان أعظم مصيبة.</title>
		<link>http://www.wahaiman.com/wp/?p=323</link>
		<comments>http://www.wahaiman.com/wp/?p=323#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 21 Nov 2010 14:03:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator>أبو عمر</dc:creator>
				<category><![CDATA[صفحات إسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.wahaiman.com/wp/?p=323</guid>
		<description><![CDATA[  أن أكبر مصيبة تواجه المسلمين اليوم هي ضعف الإيمان، وقلة اليقين، وقسوة القلب وشدة التعلق بالدنيا&#8230; حيث إن ضرر هذا الجانب عظيم، وعاقبته وخيمة، بل هي الماحقة والمصيبة والكارثة  التي تقضي على الأخضر واليابس؛ وكيف لا يكون الأمر كذلك؛ وهي تقضي على الدِين، وتكون سببا في الخلود في دركات الجحيم، ، حيث يُكّب أصحابها [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong> </strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>أن أكبر مصيبة تواجه المسلمين اليوم هي ضعف الإيمان، وقلة اليقين، وقسوة القلب وشدة التعلق بالدنيا&#8230;</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>حيث إن ضرر هذا الجانب عظيم، وعاقبته وخيمة، بل هي الماحقة والمصيبة والكارثة  التي تقضي</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>على الأخضر واليابس؛ وكيف لا يكون الأمر كذلك؛ وهي تقضي على الدِين، وتكون سببا في الخلود في دركات</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>الجحيم، ، حيث يُكّب أصحابها في النارعلى مناخرهم، ويحرمون من الجنة ونعيمها، ويقاسون عذاب جهنم</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>وجحيمها&#8230;<br />
</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>وهذه بعض أضرارها  في الآخرة، أما في الدنيا؛ فأضرارظاهرة للعيان:</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>فهي سبب رئيسي فيما يصيب الناس من غم ونكد وبلاء&#8230;</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>وهي سبب رئيسي فيما نرى من الانغماس في المعاصي والرذائل والجرائم&#8230;</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>وهي سببا رئيسي في الاستهانة بالدماء، وقتل الأبرياء بغير سبب، اللهم إلا الحصول مغنم تافة: من مال أو</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>شهوة أو رئاسة، وكلها زائلة، وستكون ندامة على صاحبها يوم القيامة؛ ولكن أين القلوب الحية؟ والضمائر</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>المستيقظة&#8230;</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>ونحن مطالبون شرعا بالسعي في سبيل الدعوة الله، والمساهمة رد الناس إلى واحة الإيمان بالله، كل بما</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>يستطيع، ولا يحقرن أحد من المعروف شيئا&#8230;</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>فالحياة بغير الإيمان بالله تعالى، والتوكل عليه، والثقة في علمه وعظمته وحكمته وحسن تدبيره؛ تصبح في</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>غاية التفاهة، ومحل الأزدراء والاحتقار &#8230;</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong><span id="more-323"></span></strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>وللأسف الشديد فإن هذه الكارثة قد بدأ يشتعل أوارها ، ويتطاير شررها، ويعم بلاؤها، بفعل الهجوم</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>الإعلامي والفكري المنظم الذي يشنه أعداء الإسلام، في ظل ضعف المسلمين، وغيابهم عن ساحة</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>الصراع؛ لأنشغالهم بصراع آخر محوره التنافس والمزاحمة على حطام الدنيا الزائل،ومافيها من مناصب</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>ورئاسات وتفاهات&#8230;</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>ولقد أثر هذا الهجوم الإعلامي الظالم على بعض شباب المسلمين،واستطاع أن يغير قناعاتهم، ويغسل</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>أدمغتهم بفعل الطَرْق الهائل والمتكرر عليها؛ فأنحازوا إلى صفوف أعداء الأمة، وأصبح ضررهم أشد من ضرر</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>الأعداء الأصليين الذين كانوا سببا في انحرافهم عن الجادة؛ لأنهم يظهرون بمظهر المصلح الأمين، ويتحدثون</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>بلسان الناصح المشفق، بينما قلوبهم قد تشربت الكفر، ونفوسهم قد تمردت عن الإذعان والتسليم لأمرالله،</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>وهم يجدون كل تشجيع، وكل عون، وكل إغراء من أسيادهم؛ لأنهم يستطيعون أن يصلوا عن طريقهم إلى أهدافهم الشيطانية التي تتمحور حول<br />
صرف الناس عبادة الله، وتعبيدهم للبشر&#8230;</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>وللأ سف فإن الناس قد يثقون في هؤلاء المنافقين لظنهم أنهم صادقون فيما يدعون؛ لأنهم من أبناء</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>جلدتهم، وبني جنسهم&#8230;</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>ولاشك أن الهدف الأعظم لهؤلاء المجرمين هو القضاء على الإسلام لإنه الدين الحق المؤهل للوقوف في</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>طريق ما يرومون من السيطرة على العالم، ونشر أفكارهم وعاداتهم ومجونهم ورذائلهم و شرورهم&#8230;</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>إذن فعلينا – معشر المسلمين – أن نقف صفا وواحدا لرد هذا الكيد الداهم، وإيقاف تياره الهادر، كل حسب</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>طاقته، وفي حدود قدرته، ولا يحقرن أحدنا نفسه؛ فرب كلمة حق يقولها الإنسان؛ يكون فيها نجاته&#8230;</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>وعلينا أن نستعين بما لدينا من تراث زاخر بالدرر والفوائد في علاج ظاهرة ضعف الإيمان&#8230;</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>وإليكم مثالا لذلك من كتب الإمام الرباني ابن قيم الجوزية</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>قال ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه مدارج السالكين :</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>الأسباب الجالبة لمحبة الله، والموجبة لها، والتقرب إليه:</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>وهي عشرة :</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>أحدها : قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه وما أريد به .</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>الثاني : التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض ، فإنها توصله إلى درجة المحبوبية بعد المحبة .</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>الثالث : دوام ذكره على كل حال : باللسان والقلب والعمل والحال ، فنصيبه من المحبة على قدر نصيبه من الذكر .</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>الرابع : إيثار محابه على محابك عند غلبات الهوى ، والتسنم إلى محابه وإن صعب المرتقى .</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>الخامس : مطالعة القلب لأسمائه وصفاته ومشاهدتها ومعرفتها ، وتقلبه في رياض هذه المعرفة ومباديها ، فمن عرف الله بأسمائه وصفاته وأفعاله :</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>أحبه لا محالة ولهذا كانت المعطلة والفرعونية والجهمية ( والعلمانية في هذا الزمن) قطاع الطريق على القلوب بينها وبين الوصول إلى المحبوب .</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>السادس : مشاهدة بره وإحسانه وآلائه ، ونعمه الظاهرة والباطنة . ( إي الإحساس بنعم الله وشكرها وإدراك فضل الله على الإنسان)</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>السابع : وهو من اعجبها &#8230; انكسار القلب بين يدي الله تعالى وليس في التعبير عن هذا المعنى غير الأسماء والعبارات .</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>الثامن : الخلوة به وقت النزول الإلهي لمناجاته وتلاوة كلامه ، والوقوف بالقلب والتأدب بأدب العبودية بين يديه ، ثم ختم ذلك بالاستغفار والتوبة .</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>التاسع : مجالسة المحبين والصادقين ، والتقاط أطايب كلامهم كما ينتقي أطايب الثمر ، ولا تتكلم إلا إذا</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>ترجحت مصلحة الكلام ، وعلمت أن فيه</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>مزيداً لحالك ومنفعة لغيرك .</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>العاشر : مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله عز وجلف..</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>فمن هذه الأسباب العشرة وصل المحبون إلى منازل المحبة، ودخلوا على الحبيب، وملاك ذلك كله أمران:</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>استعداد الروح لهذا الشأن&#8230;</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>وانفتاح عين البصيرة&#8230;</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>فمثل هذه المواعظ المؤثرة، والأفكار النيرة سيكون لها عظيم الأثر عندما يكثر طرْقها للأذآن، ويستمر وقعها</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>على القلوب، كما يفعل أعداء الدين من</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>تكرار أفكارهم صباح مساء حتى صدقها السذج، وأصحاب الهواء&#8230;</strong></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium;"><span style="font-family: arial black,avant garde;"><strong>وبالله التوفيق&#8230;</strong></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.wahaiman.com/wp/?feed=rss2&amp;p=323</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خالد الفيصل وحلقات تحفيظ القران.</title>
		<link>http://www.wahaiman.com/wp/?p=320</link>
		<comments>http://www.wahaiman.com/wp/?p=320#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 13 Nov 2010 22:16:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator>أبو عمر</dc:creator>
				<category><![CDATA[صفحات إسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.wahaiman.com/wp/?p=320</guid>
		<description><![CDATA[كتب إبراهيم السكران مقالاُ حول إغلاق حلقات تحفيظ القرآن الكريم بمنطقة مكة المكرمة وتم نشره في الكثير من المواقع والمنتديات على شبكة الانترنت، وإلى نص المقال: -مدخل: الحمدلله وبعد،، على طاولتي الآن ورقتان كل واحدة منهما تركل الأخرى من شدة المفارقة، أولهما قصاصة من صحيفة الوطن يعلن فيها الأمير خالد الفيصل تذمره الشديد ممن يفترون عليه [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><img title="القرآن لا يغيب البسمة مقال قوي للكاتب إبراهيم السكران" src="http://www.aljded.com/wp-content/uploads/HLIC/41b5a0b78790f82ce783956b7b23ded9.jpg" alt="" width="117" height="150" /></div>
<div>كتب إبراهيم السكران مقالاُ حول إغلاق حلقات تحفيظ القرآن الكريم بمنطقة مكة المكرمة وتم نشره في الكثير من المواقع والمنتديات على شبكة الانترنت، وإلى نص المقال:</div>
<div>-مدخل: الحمدلله وبعد،،</p>
<p>على طاولتي الآن ورقتان كل واحدة منهما تركل الأخرى من شدة المفارقة، أولهما قصاصة من صحيفة الوطن يعلن فيها الأمير خالد الفيصل تذمره الشديد ممن يفترون عليه ويقولون أنه أصدر (قرار تشريد حفظة القرآن)، جاء في خبر الصحيفة:</p>
<p>(اكتفى أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل بالقول: حسبي الله ونعم الوكيل.. حسبي الله ونعم الوكيل، فأنا مشغول بخدمة هذه الأرض المقدسة وأهلها والوافدين إليها من ضيوف الرحمن، وليس لدي الوقت لمتابعة مثل هذه الكتابات في هذه المواقع، ولكن أسأل الله العلي القدير الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور أن يغفر لي وهؤلاء الذين أساؤوا لي) [صحيفة الوطن، 3/11/2010].</p>
<p>حسناً .. وضعت هذه التصريح الذي يعلن فيه الأمير خالد الفيصل قبل يومين بأنه مظلوم، وأنهم يتجنون عليه، بجانب نسخة من قرار الأمير نفسه بتشريد حفظة القرآن الكريم، والذي أصدره قبل شهر ونصف، وبلهجة بوليسية حادة، يقول فيه:</p>
<h3><span id="more-320"></span></h3>
<p>(سعادة مدير فرع وزارة الشؤون الاسلامية بمنطقة مكة المكرمة…، حيث أن التعليمات تمنع الأجانب من التدريس في حلقات تحفيظ القرآن الكريم، لذا نرغب الاطلاع والتأكيد على فروع الادارة طرفكم بمحافظات المنطقة بمتابعة حلقات التحفيظ، واستبعاد الأجانب منها فوراً، واستدعاء مدير الجمعية المذكورة، والتحقيق معه حيال أسباب تمكين أجانب من الإشراف على حلقات تحفيظ القرآن الكريم، وأخذ التعهد اللازم عليه بالتقيد بالتعليمات الخاصة بعدم السماح للأجانب بمزاولة التدريس، وقد زودْنا مدير جوازات المنطقة بصورة من برقيتنا هذه لاستدعاء الأجانب المشار لأسمائهم، وإلزام كفلائهم بتأمين عمل لهم أو ترحيلهم من البلاد. التوقيع خالد الفيصل) [خطاب من أمارة منطقة مكة المكرمة، برقم 1ش/714628، وتاريخ 17/10/1431هـ].</p>
<p>عدت مجدداً لذلك الخبر الذي يقول فيه الأمير خالد الفيصل (حسبي الله ونعم الوكيل.. أنا مشغول بخدمة ضيوف الرحمن)! وقلت في نفسي لماذا يتم استغفال الناس بهذه الطريقة؟ يُصدِر الأمير خالد من تحت الطاولة أمراً قاسياً بتشريد حفاظ القرآن الكريم والتحقيق مع معلميهم وكفلائهم وترحيلهم من البلاد، ثم يَظهر بعدها في الصحافة بلغة عاشورائية متمسكنة تتوجع من الظلم، والتجني، ويكشف فيه عن جدوله اليومي المكتظ بهموم ضيوف الرحمن، ويردد (حسبي الله ونعم الوكيل) !</p>
<p>- نظامية قرار تشريد حفظة القرآن:</p>
<p>هذا القرار الإداري الذي اتخذه الأمير خالد الفيصل هل هو قرار نظامي صحيح، أم هو قرار غير مشروع ومشوب بعيب نظامي؟</p>
<p>من المعروف في (علم القضاء الإداري) أن القرار الإداري يكون معرضاً لـ(دعوى الإلغاء) إذا كان مشوباً بأحد العيوب الستة المعروفة، وقد نص عليها نظام ديوان المظالم السعودي، حيث جاء فيه:</p>
<p>(تختص المحاكم الإدارية بالفصل في الآتي:ب- دعاوى إلغاء القرارات الإدارية النهائية التي يقدمها ذوو الشأن، متى كان مرجع الطعن: عدم الاختصاص، أو وجود عيب في الشكل، أو عيب في السبب، أو مخالفة النظم واللوائح، أو الخطأ في تطبيقها أو تأويلها، أو إساءة استعمال السلطة) [نظام ديوان المظالم، 1428هـ، م13/ب]</p>
<p>وحين نتأمل في القرار السابق الذي اتخذه الأمير خالد الفيصل نجد أنه مشوب بعدة عيوب، منها الخطأ في تطبيق الأنظمة، ومنها عيب عدم الاختصاص الموضوعي، وهو تحديداً (اعتداء هيئة ادارية على اختصاص هيئة إدارية أعلى منها)، لأن قرار السعودة ليس من اختصاص إمارات المناطق، وإنما هو من اختصاص هيئة إدارية أخرى أعلى منها وهي (وزارة الداخلية)، ووزارة الداخلية (المختص الفعلي) أصدرت قراراً إدارياً باستثناء حلقات التحفيظ من قرار السعودة، حيث جاء في قرار وزارة الداخلية:</p>
<p>(سعادة مدير عام الجوازات..، بشأن طلب معالي نائب رئيس الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمنطقة مكة المكرمة بعدم إلزام العاملين المتعاونين مع الجمعية بنقل كفالتهم، لأن عملهم يقتصر على الفترة المسائية فقط، وهم تحت كفالة جهات أخرى..، عليه لا مانع من ذلك، ولكم تحياتنا، التوقيع: نائب وزير الداخلية، أحمد بن عبدالعزيز) [خطاب صادر من مكتب وزير الداخلية، برقم 1/ب/4922، وتاريخ 17/5/1419هـ].</p>
<p>فنلاحظ في هذا القرار الإداري الصريح من الجهة المختصة استثناء حلقات التحفيظ من قرار السعودة، وبالتالي فإن إلزام إمارة منطقة مكة لحلقات التحفيظ بالسعودة هو تعدي من هيئة إدارية على اختصاص هيئة إدارية أعلى منها، وهذا عيب صريح من عيوب عدم الاختصاص التي تجعل قرار الأمير خالد الفيصل قرار غير مشروع نظاماً، بل فيه انتهاك صريح لاختصاص هيئة إدارية أخرى.</p>
<p>واختصاصات أمراء المناطق ليست فوضى، بل هي مضبوطة بنظام المناطق (1412هـ المعدل بالأمر الملكي 1414هـ)، والذي قسم المناطق الإدارية في السعودية إلى ثلاثة عشر منطقة، وحدد صلاحيات أمراء المناطق في المادة السابعة، وهي أقرب إلى المهام الإشرافية فقط، والأمير خالد الفيصل متبرم من ضيق صلاحياته، وقد صرح بذلك مرةً في لقاء صحفي عام، كما جاء في صحيفة الوطن:</p>
<p>(في رده على سؤال صحفي أثناء زيارته للقنفذة، قال الأمير خالد الفيصل ما معناه: إن محدودية الصلاحيات بيد أمير المنطقة لا تعني أن نظل مكتوفي الأيدي رهناً للحدود بلا عمل) [صحيفة الوطن، 23/1/2008]</p>
<p>هذا التصريح للأمير خالد تصريح مُريب بصراحة، فهذا التصريح يؤكد أن الأمير خالد الفيصل يعي جيداً محدودية صلاحياته كأمير للمنطقة، ومع ذلك يتحدث بلغة تحدّي توحي بعزمه على تجاوز صلاحياته النظامية عمداً، وانتهاك صلاحيات هيئات إدارية أخرى! وهذا يعني أن خطأ الأمير خالد في اجتياح اختصاصات هيئات إدارية أخرى لم يكن تعدياًً عفوياً غير مقصود، بل كان تعدياً واعياً لتوسيع هيمنة اختصاصاته بطريقة غير نظامية! وهذا شئ مؤسف فعلاً.</p>
<p>على أية حال .. الأهم في الأمر كله أن جهة الاختصاص وهي وزارة الداخلية هي التي قررت استثناء حلقات التحفيظ من قرار السعودة، ووزارة الداخلية ليست هيئة إدارية مساوية لإمارة المنطقة، بل هي هيئة إدارية أعلى من إمارة المنطقة، فإمارة المنطقة تابعة لوزارة الداخلية؛ كما نصت على ذلك المادة الخامسة من نظام المناطق:</p>
<p>(يكون أمير المنطقة مسئولاً أمام وزير الداخلية) [نظام المناطق، م5]</p>
<p>وعليه فيمكن الادعاء بأن هذا الخطأ النظامي الذي ارتكبه الأمير خالد الفيصل يقع في ما يسميه خبراء القضاء الإداري (تعدي المرؤوس على اختصاص رئيسه).</p>
<p>ومما يؤكد هذا التعدي النظامي الخطير من الأمير خالد الفيصل أن بقية أمراء المناطق الإدارية في المملكة (12منطقة) كلها -بلا استثناء- لم يطبق أمراؤها السعودة على حلقات التحفيظ، وهم: (سلمان بن عبدالعزيز، عبدالعزيز بن ماجد، فيصل بن بندر، محمد بن فهد، سعود بن عبدالمحسن، محمد بن ناصر، فيصل بن خالد، مشاري بن سعود، فهد بن سلطان، مشعل بن عبدالله، فهد بن بدر، عبدالله بن مساعد)، فكل أمراء المناطق هؤلاء عملوا بالاستثناء الذي قررته جهة الاختصاص وهي وزارة الداخلية، وفي كل هذه المناطق الإدارية يعمل فيها غير السعودي مع أخيه السعودي جنباً إلى جنب في تحفيظ القرآن، إلا أمير منطقة مكة خالد الفيصل –هداه الله- فهو الذي عارض وزارة الداخلية –وهي جهة الاختصاص ومرجعه الاداري في ذات الوقت- وطبق القرار في محل الاستثناء!</p>
<p>السؤال الذي يحير المتابع: ما الذي يدفع الأمير خالد الفيصل لأن ينفرد عن كل أمراء المناطق هؤلاء بتحدي النظام وتجاوز اختصاصاته والتسلط على حفظة كتاب الله؟</p>
<p>- سعودة أم شماعة؟ :</p>
<p>المقاصد والأغراض الخفية يكشفها السياق دوماً، والناس ليسوا بلهاء ولا مغفلين، ففي منطقة مكة المكرمة لا تزال توجد في المؤسسات الحكومية والشركات الكبرى وظائف كثيرة جداً يشغلها إخوة لنا غير سعوديين، وفي كل هذه الوظائف لم يأتِ أي استثناء نظامي بشأنهم، فلماذا قفز الأمير خالد الفيصل وترك كل هذه المؤسسات والشركات، التي يجب تطبيق النظام عليها، وطبق النظام على جهة مستثناة أصلاً؟</p>
<p>هل أبقى الأمير خالد –بالله عليكم- موضعاً لحسن الظن؟!</p>
<p>لن أستعرض هذه المؤسسات الحكومية والشركات الكبرى، ولكني سآخذ عينة واحدة فقط لأنها عينة مشابهة لجمعية التحفيظ، وهي (المدارس الأهلية) في منطقة مكة المكرمة، ففي المدارس الأهلية للبنين يشكل إخوتنا غير السعوديين فيها ما نسبته 70%، وفي المدارس الأهلية للفتيات تشكل أخواتنا غير السعوديات فيها ما نسبته 40%، فلماذا تركها الأمير خالد الفيصل، وهي لم تستثنَ، وذهب يطبق القرار على محل مستثنى أصلاً؟!</p>
<p>مرةً أخرى .. هل أبقى الأمير خالد موضعاً لحسن الظن؟!</p>
<p>حسناً .. لنفترض أن القضية سعودة فعلاً، هل طبقت السعودة في كل القطاعات بهذه الطريقة الفجائية المريبة، تسريح 6000 معلم، وتشريد 120,000 طالب في لحظة زمنية واحدة؟! في كل القطاعات التي طبقت فيها السعودة أعطيت الجهات ذات العلاقة فترة زمنية تدريجية لتصحيح الأوضاع، كخمس سنوات مثلاً، وإذا حصل عجز عن التغطية بسعوديين فإنه تستثنى كمية العجز من السعودة، وليست الأمور بهذه الأسلوب المباغت الذي نفذته إمارة مكة والذي بعثر الطلاب وأربك جمعية التحفيظ وحرم المساجد من دوي صبيان المسلمين بالقرآن.</p>
<p>على أية حال .. لا يشك أي متابع يتمتع بقواه العقلية بشكل جيد أن القضية لا سعودة ولا غيرها، وإنما القضية تفتيش عن شماعة يمكن أن يعلق عليها التبرير الإعلامي لمخطط الإغارة على حلقات تحفيظ القرآن.</p>
<p>- الافتراءات الترميمية:</p>
<p>بعد أن تم تنفيذ المؤامرة، واشتعال القضية إعلامياً، وتذمر الناس بشكل واسع في المجالس وعلى شبكة الانترنت، وتوالي الوفود الاحتسابية على الإمارة، وانهمار المخاطبات والمكاتبات من شتى أنحاء المملكة؛ اكتشفت إمارة منطقة مكة أنها وقعت في ورطة! ومن الواضح أنهم لم يتوقعوا أبداً أن يكون رد الفعل الشعبي بهذه الصورة! ولكن الأمير خالد الفيصل صعب عليه أن يتراجع عن قراره لأنه يشعر أن هذا فيه كسر لسيادته، وأنه يوصل رسالة بأنه خضع للضغوط، وهذه من أصعب الأمور على الأمير خالد الفيصل لمن يعرف شخصيته جيداً.</p>
<p>وفي هذه الظروف: ما هو الحل الذي تفتقت عنه أذهان مرتزقة الصحافة؟</p>
<p>لم يكن الحل هو التراجع الصريح الفوري عن القرار، والاعتذار لطلاب التحفيظ، وإنشاء حفل لتكريمهم، ومضاعفة مكافآت المعلمين تعويضاً عن الأضرار المعنوية التي لحقتهم، كلا، كل ذلك لم يقع، وإنما الحل الذي قام به مرتزقة الصحافة هو فبركة القصص والافتراء على مسؤولي الجمعية لتغطية الفضيحة، بل والتخبط في سلسلة فبركات كل واحدة منها تكذب سابقتها!</p>
<p>سأشير هاهنا لنموذجين من هذه الافتراءات لترميم الموقف:</p>
<p>الفرية الأولى: قامت بها صحيفة الوطن (وهو مما يستغرب على هذه الجريدة الصادقة أن تكذب!) حيث نسبت لفضيلة الشيخ المهندس عبدالعزيز حنفي، رئيس جمعية التحفيظ، بأنه يقول بأن الحلقات لم تغلق، وأنه يتهم المعلمين غير السعوديين باختلاق هذه الشائعات، حيث جاء في صحيفة الوطن:</p>
<p>(أكد رئيس الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بجدة الشيخ عبدالعزيز حنفي، أن حلقات تحفيظ القرآن بالجمعية مستمرة ولم تتوقف حسب ما أشيع مؤخرا في بعض المواقع الإلكترونية. وأوضح حنفي أن ما أثير في بعض المواقع الإلكترونية من إغلاق وتوقف لهذه الجمعيات غير صحيح، ولا يعدو كونه حملة موجهة من بعض المدرسين غير السعوديين) [الوطن، 2/11/2010].</p>
<p>ويبدو أن صحيفة الوطن حين اختلقت هذا التصريح ونسبته لرئيس الجمعية راهنت على أن الشيح المهندس حنفي سينحني ويسكت عن نسبة هذا الاختلاق إليه، لكن الشيخ حنفي شعر أن المروءة لا تستقيم مع الصمت عن هذا الافتراء، سيما أن فيه إهانة لإخواننا غير السعوديين من معلمي القرآن، فبادر الشيخ حنفي بتكذيب ما نسب إليه، ثم أعقب ذلك ببيان صريح كذَّب فيه افتراءات صحيفة الوطن، حيث يقول الشيخ حنفي:</p>
<p>(نفى عبد العزيز حنفي، رئيس الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمحافظة جدة، ما تناقلته بعض الصحف المحلية من اتّهامه للمدرسين غير السعوديين بشنّ حملة موجهة على الجمعية وقرار السعودة، مؤكدًا أن ما قاله هو أن حلقات المدرسين غير السعوديين موقفة وحلقات المدرسين السعوديين مستمرة، نافيًا أن يكون قد قال أي شيء يسيء إلى المدرسين غير السعوديين، وأشار إلى أنه يخدم القرآن وأهله منذ سنين طويلة ولا يمكن أن يتكلم بمثل هذا الكلام) [الاسلام اليوم، السبت 6/11/2010]</p>
<p>الحقيقة أن هذا موقف شهم من الشيخ حنفي، ويعبر عن شموخ الرجولة التي يحملها بين جنبيه، فالفرية التي اختلقتها صحيفة الوطن ضد إخواننا معلمي القرآن غير السعوديين لا يمكن وصفها إلا أنها عمل دنئ منعدم المروءة.</p>
<p>الفرية الثانية: لما لم تنجح الكذبة الأولى للتغطية على ورطة إمارة مكة، لجأت صحيفة الوطن صباح هذا اليوم السبت إلى حياكة تمثيلية أخرى، حيث نشرت الخبر التالي:</p>
<p>(خالد الفيصل يعزز حلقات التحفيظ بـ1070 سعودياً: جاء ذلك في اجتماع ترأسه الأمير خالد الفيصل، بحضور المشرف على الجمعية الدكتور عبدالله نصيف، والمدير العام للتربية والتعليم بجدة عبدالله الثقفي، ورئيس جمعية التحفيظ بجدة المهندس عبدالعزيز حنفي.وأوضح الثقفي خلال الاجتماع أن إدارته ستستفيد من أكثر من 1070 خريجا جامعيا يبحثون عن عمل تضمهم قوائم إدارته). [صحيفة الوطن، 6/11/2010]</p>
<p>هل تعلم من هم هؤلاء الـ(1070) سعودي؟ هؤلاء خريجون متقدمون لوزارة التربية والتعليم لطلب العمل كمعلمين، وقد وضعتهم الوزارة على قائمة الانتظار (waiting list) ، فلما خاطبت الجمعية الإمارة للمبادرة بحل الأزمة، قال الأمير خالد الفيصل: اطلبوا من هؤلاء المنتظرين للعمل كمعلمين أن يتبرعوا للتدريس بتحفيظ القرآن براتب (500) ريال شهرياً! فردت الجمعية بأن هؤلاء المقيدين لدى وزارة التربية والتعليم في انتظار وظيفة معلم يستحيل أن يقبلوا بأن يعملوا براتب قدره خمسمائة ريال، ولو فرض ووافقوا فلن يأتي من هؤلاء الألف إلا عشرة أو عشرين على سبيل التبرع و (الفزعة) للحلقات فقط، ثم إن الجمعية جربت كثيراً منهم فهم يأتون أول أسبوع، ثم لا يستطيعوا الإكمال لظروفهم المعيشية، ثم على فرض أن هؤلاء الألف أتوا للعمل كمعلمين، فإن عدد المعلمين غير السعوديين هو ستة آلاف، فلا يزال هناك عجز!</p>
<p>انفضّ الحديث بين الجمعية والإمارة على ذلك، فقامت صحيفة الوطن وصورت الأمر على أن الأزمة تم حلها بألف معلم سعودي!</p>
<p>هل يشك المراقب أن الصحافة السعودية تمر بأسوأ مراحلها المهنية، فلا تزال الصحافة السعودية تكذب وتتحرى الكذب!</p>
<p>- مجرد حلقة في سلسلة:</p>
<p>قرار تشريد حفظة القرآن الذي اتخذه الأمير خالد الفيصل وفقه الله، ليس قراراً مجرداً يسبح في الهواء الطلق، بل هو حلقة في سلسلة طويلة من العداء القديم والترصد ضد الدعوة الإسلامية، والأمير خالد الفيصل في هذا السياق ينفرد عن جميع أمراء المناطق، بل وعن سياسة والده نفسه الملك فيصل -رحمه الله رحمةً واسعة- فلا يعرف أحد من أمراء المناطق يترصد للدعاة ويضيق عليهم ويتحمس للحفلات الغنائية ودعم العلمانيين مثل الأمير خالد الفيصل.</p>
<p>فحين كان الأمير خالد الفيصل أميراً لعسير ذاق الدعاة منه الأمرّين، فقد كان مجتهداًَ في التضييق على الأنشطة الدعوية، والتمكين لحفلات الغناء والطرب والشخصيات العلمانية المشبوهة.</p>
<p>فمثلاً .. أقيم في منطقة عسير مهرجانات دعوية استضيف فيها العلماء وأقيمت فيها أنشطة ترفيهية وترويحية مباحة، فقام الأمير في البداية وأمر بإخراجها خارج المدن لمدة سنتين، لزيادة مشقة الحضور، ثم أمر بإيقافها كلياً، في الوقت الذي كان يبالغ في نشر وترويج الحفلات الصاخبة، حتى كانت مكبرات الصوت تنقل أصوات المعازف لمسافات شاسعة، فترتج أبها الجديدة عزفاً، حتى كان يتأذى كبار السن منها كثيراً.</p>
<p>وأما التضييق على الدعاة ونقلهم من أعمالهم فكثير، وعلى سبيل المثال الشيخ المحتسب أحمد بن حربان المالكي، حيث اشتكى ظاهرة استعمال الألعاب النارية ذات الأصوات المدوية في المهرجانات لما فيها من إزعاج كبار السن في المنطقة، فاستدعاه الأمير خالد الفيصل وعاتبه، ثم أوعز لإدارة التعليم بنقله، فاشتكى الشيخ أحمد إلى ديوان المظالم فنصره الديوان وصدر الحكم بإعادته لعمله عام 1427هـ.</p>
<p>ومن إجراءات التغريب بين الفتيات في عسير دعم الأمير خالد الفيصل للأستاذة شايان ابوزنادة، حيث كانت تطوف على مدارس البنات في عسير تلقي المحاضرات لتغريب الفتيات، ولا تستطيع المدارس منعها من ذلك، وكانت شايان ابوزنادة تسعى لتحريض الفتيات ضد ولاية آبائهن عليهن، وتشويه بعض الأحكام الشرعية للحشمة والفضيلة، بل بلغ الحال أن شايان ابوزنادة وزعت مرة على بعض الفتيات نسخاً من الرواية التحريضية الساقطة (الإرهابي 20) إبان صدورها.</p>
<p>ولا يزال المراقبون يتساءلون: لماذا الأمير خالد الفيصل هو الوحيد بين أمراء المناطق الثلاث عشرة الذي يضيق على استضافة العلماء والدعاة لإلقاء المحاضرات العلنية؟ حتى أن الأمير خالد الفيصل لما غادر إمارة عسير، وصار أميرها فيصل بن خالد؛ دبّت في عسير الحياة، فعادت لها أصوات العلماء والدعاة، وتناقصت الحفلات الغنائية تدريجياً، وشعر الناس بالتفريج.</p>
<p>ولما جاء الأمير خالد الفيصل إلى منطقة مكة المكرمة جاء بنفس أسلوبه الثلاثي: التضييق على محاضرات العلماء والدعاة، تشجيع المهرجانات الغنائية، دعم العلمانيين عبر مؤسسة الفكر العربي.</p>
<p>ومن أوائل الأعمال التي قام بها الأمير خالد الفيصل فور تعيينه في منطقة مكة عام 1428هـ إغلاق حلقات تحفيظ القرآن التابعة للأميرة أم ثامر بن عبدالعزيز -رحمها الله- وكان الذي يشرف عليها هو ابنها الأمير ممدوح بن عبدالعزيز شخصياً، وكان فيها دور نسائية ونشاط متميز وانتفع بها أممٌ من الناس، فبحث الأمير خالد الفيصل عن مدخل لإيقافها، فوجدها غير تابعة لجمعية التحفيظ، وإنما يشرف عليها الأميرممدوح بنفسه، فأصدر قراراً بإيقافها، وتأثر الحفاظ والحافظات كثيراً بهذا القرار، وتحرك الأمير ممدوح وتابع الأمر بنفسه حتى استطاع إعادة حلقات والدته.</p>
<p>وكانت وزارة الشؤون الإسلامية تقيم مهرجانات دعوية شبابية في الأماكن العامة في جدة ويستضاف فيها كبار العلماء والدعاة، ويحضرها آلاف الشباب، وكان لها دور كبير في حفظهم من الجريمة والمخدرات ونحوها، وغرس القيم الإسلامية الكبرى فيهم كالصلاة وبر الوالدين ونحوها، ومن أشهرها –مثلاً- المخيم الشبابي بجوار المطار القديم، وكان فيه قسم نسائي تلقى فيه المحاضرات العامة، وممن استضيف فيه مفتي عام المملكة، والشيخ عبدالله المطلق والشيخ عبدالله بن منيع ونحوهم من أعضاء هيئة كبار العلماء، وممن افتتحه في بعض سنواته محافظ جدة مشعل بن ماجد، وبدأ التضييق عليه بتقصير زمنه من شهر إلى أسبوعين، ثم أوقفه الأمير خالد الفيصل كلياً عام 1428هـ ووافق الإغلاق إعلان محاضرة فيه للشيخ سعد البريك.</p>
</div>
<div>ومن مشروعات وزارة الشؤون الإسلامية التي أوقفها خالد الفيصل (مخيم البحر) على كورنيش جدة، وقد استضاف المخيم الشيخ عبدالله المطلق والشيخ عبدالله المنيع ونحوهم من اعضاء هيئة كبار العلماء، وافتتحه المحافظ مشعل بن ماجد عدة مرات، فضيق عليه الأمير خالد ثم أغلقه كلياً. </p>
<p>وأما اضطهاد قراء القرآن وأئمة المساجد المتميزين فذلك بابٌ انفرد فيه الأمير خالد الفيصل عن غيره فعلاً، ومن أمثلة ذلك: إيقاف الشيخ القارئ عبدالمحسن الحارثي إمام مسجد عليثة الحربي، وهو قارئ متميز وله تلاوات تبث في إذاعة القرآن الكريم، ويؤم مسجده فئام من الناس من أحياء جدة، ويبلغ الغبن مداه حين يعلم المرء أن الشيخ عبدالمحسن الحارثي في رمضان الماضي دعاه القائمون على جامع عمر بن الخطاب في دولة قطر والذي يخطب فيه الشيخ يوسف القرضاوي؛ للإمامة فيه لجمال قراءته، وصلى بهم فعلاً العشر الأواخر في قطر هذه السنة! وهكذا يتفنن الأمير خالد الفيصل في تشريد حملة القرآن وطلابه ومعلميه.</p>
<p>ومنهم الشيخ القارئ المشهور هاني الرفاعي صاحب الصوت النسماتي إمام مسجد العناني بجدة حيث أوقفه الأمير خالد الفيصل وتعنت في إيقافه برغم الشفاعات الكثيرة، حتى أن الشيخ الرفاعي صرح لبعض وسائل الإعلام قائلاً بألم: (بذلت أكثر من المتوقع، وخاطبت الجميع قريباً و بعيداً من أجل الشفاعة، و لا أملك الآن إلا الصبر) [تصريح للرفاعي منشور في عدد من وسائل الإعلام].</p>
<p>ويعرف الجميع أن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تعاني من ضعف شديد في مدينة جدة نتيجة نقص الكوادر والحوافز والمضايقات، ومع ذلك فإن الأمير خالد الفيصل زاد التضييق عليها لدرجة الخنق، حتى أنه أصدر أوامره بعدم دخول الهيئة إلى المواقع التي هي من صميم عملها، وهذا أمرٌ سبب الفوضى الأخلاقية وتأذى الناس من القرار، ومن ذلك خطاب الأمير للهيئة الذي جاء فيه:</p>
<p>(فضيلة مدير عام فرع هيئة الأمر بالمعروف بمنطقة مكة المكرمة..، ماوجهنا به بأنه قد آن الأوان لإلغاء مثل هذه اللجان، اللجان المتعلقة بالمطاعم والأسواق والمنتجعات وما شابهها..، التوقيع الأمير خالد الفيصل) [خطاب من إمارة مكة، برقم 1ش/561897 وتاريخ 18/11/1431هـ ].</p>
<p>وهذا القرار قرار غير نظامي أصلاً، لأنه مخالف لقرار الهيئة الإدارية الأعلى وهي وزارة الداخلية التي قررت مزاولة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لعملها في الرقابة الآدابية في الأسواق والمنتجعات (الشاليهات)، وللأسف فإنه لاتزال شاليهات أبحر الشمالية تعاني من مآسي أخلاقية ليلياً بسبب هذا المنع غير النظامي من الأمير خالد الفيصل هداه الله.</p>
<p>وأما اقتحام الأمير خالد الفيصل لمجامع النساء، والتقاط الصور مع الفتيات وهن سافرات، فهذا مما يندى له جبين الفضيلة، ومن نماذج ذلك: حين وقعت كارثة جدة فنشرت صحيفة الوطن (30/6/2010م) خبر لقاء الأمير خالد الفيصل بالمتطوعات، وفيها صورة ملونة متمددة على طرفي الصحيفة لأربعين فتاة سافرة، وضربت المعازف في لقاء الأمير بالفتيات، والتقطوا الصور معهن! كان الناس يتمنون أن الأمير يبادر لحل الأزمة فإذا هو يوظفها لتقويض الفضيلة.</p>
<p>وبعد هذه الحادثة الأليمة بخمسة أيامٍ فقط، نشرت صحيفة الوطن (5/7/2010م) خبر لقاء الأمير خالد الفيصل بطالبات كلية (عفت) وفيهن السافرات، وعزفت الأغاني في الحفل، وكان أخطر ما في هذا الحفل أن إحدى الطالبات كشفت بالخطأ العلاقة التغريبية المشبوهة مع جهات أجنبية، لدرجة اللقاء بالرئيس الأمريكي نفسه والاستفادة من توصياته في كيفية التغيير! حيث تقول إحدى الطالبات كما تنقل الصحيفة:</p>
<p>(ذكرت الخريجة من كلية التمريض بدار الحكمة، وهي إحدى 8 طالبات اللاتي تم اختيارهن للمشاركة في قمة ريادة الأعمال التي أقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية حيث قالت: شاركنا في هذه القمة التي استغرقت يومين، وحظينا بمقابلة الرئيس الأمريكي “أوباما” وقالت “افتتحت هذه القمة من قبل الرئيس الأمريكي، الذي ناقش معنا الكيفية التي نستطيع من خلالها تبادل العلاقات الاجتماعية بين الولايات المتحدة والمملكة، وتنمية الريادة الاجتماعية، وكيف تم الارتقاء بهذه الريادة لكي يتم تطبيقها في المملكة) [صحيفة الوطن، 5/7/2010]</p>
<p>فالرئيس الأمريكي أوباما قدم لفتياتنا وصاياه وكيف يتم تطبيقها في المملكة؟! ثم يقولون بعد ذلك: ليس هناك مشروع تغريبي!</p>
<p>وهكذا يتم انتقاء بعض الفتيات، وإرسالهن للخارج للقاء بجهات خارجية مشبوهة، وتلقي التوجيهات في كيفية التغيير في المملكة! فهل يستيقظ النائمون قبل أن لا ينفع الندم؟!</p>
<p>وأما دعم وترويج العلمانية المتطرفة عبر (مؤسسة الفكر العربي) التي يملكها الأمير خالد الفيصل، وتمويل الشخصيات العلمانية المشبوهة بأموال ضخمة؛ فهذا من أشد الأمور إيلاماً، وسأشير لنموذج واحد فقط من ذلك، وهو لقاء (حوار العرب) الذي تشرف عليه وتنظمه (مؤسسة الفكر العربي) وتبثه قناة العربية، ففي لقائه الأخير هذا العام استضاف من جملة من استضاف الدكتور تركي الحمد، و الأستاذ إياد جمال الدين.</p>
<p>فأما الدكتور تركي الحمد فقد صرح بالدعوة للعلمانية الصريحة وأن الشريعة يجب أن لا تطبق على مؤسسات الدولة، حيث يقول:</p>
<p>(الدين رسالة للفرد، وليس شيئاً للدولة، فالدولة لا دين لها) [تركي الحمد، برنامج حوار العرب بإشراف مؤسسة الفكر العربي]</p>
<p>وأما الأستاذ إياد جمال الدين فقد أوجب على الدولة رعاية الكفر والإباحية واحترامها حيث يقول:</p>
<p>(هناك ضرورة دينية وإنسانية لفصل الدين عن الدولة، الدولة لا يمكن أن يكون لها دين، الدولة مؤسسة أمن وخدمات للجميع تعطي الماء والكهرباء للمسجد وللكنيسة وللملهى) [إياد جمال الدين، برنامج حوار العرب بإشراف مؤسسة الفكر العربي]</p>
<p>بل بلغت الوقاحة بالأستاذ جمال الدين إلى “شتم النبي” صلى الله عليه وسلم، وسبِّه سباً صريحاً أمام الملأ، حيث اتهم النبي بأنه أخطأ حين أقام دولة في المدينة، وأن دولة النبي -صلى الله عليه وسلم- في المدينة دولة آيديولوجية، وأن هذه الدولة النبوية هي التي تسببت في خلق ظاهرة النفاق، بل كرر في اللقاء أن حالة العربي في جاهليته أفضل من حالته في دولة النبي في المدينة، حيث يقول الأستاذ إياد جمال الدين:</p>
<p>(حكم النبي في المدينة أنتج ظاهرة لم يعرفها العرب في جاهليتهم، وهي ظاهرة النفاق، العربي في جاهليته لم يكن يعرف النفاق بل كان حراً كالصقور الحرة، النبي عاش في مكة ثلاثة عشر عاماً بشيراً ونذيراً لم يكن عنده شرطة ولا جيش، وعاش النبي في المدينة عشر سنوات بشيراً ونذيراً وصاحب سيف وسلطة، وفي المدينة ظهر حزب المنافقين، وهذا يعني أن أول الظواهر السلبية للحكم الآيديولوجي، حتى لو كان تحت حكم النبي؛ أنها تنتج أناساً مزدوجي الشخصية، النفاق ليس رد فعل ضد الدين، بل رد فعل ضد الدولة الآيديولوجية، حتى لو كانت بيد النبي) [إياد جمال الدين، برنامج حوار العرب بإشراف مؤسسة الفكر العربي]</p>
<p>وهكذا تحت رعاية (مؤسسة الفكر العربي) التي يملكها خالد الفيصل يُشتم النبي –صلى الله عليه وسلم- ويُدعى إلى أن تقوم الدولة بخدمة كنائس الكفر وملاهي الإباحية كما تَخدِم المساجد والبيوت التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه!</p>
<p>- فن تشويه سمعة أرض الحرمين:</p>
<p>سأكون صريحاً وصادقاً معك، الحقيقة أنني حين أكون داخل السعودية فإنني أتألم من ظواهر سلبية كثيرة، وجوانب نقص في نظامنا السياسي، لكن حين أكون خارج المملكة فإني أشعر بالفخر والارتياح وأحمد الله كثيراً على ما أنعم به على بلادنا من سيادة الشريعة في القضاء، وخصوصاً حين أرى كتب الفقه الإسلامي على مكاتب قضاتنا وفقهم الله، وأحمد الله كثيراً على المنزلة الاجتماعية الرفيعة التي يتبوأها علماء أهل السنة في بلدي، وأحمد الله كثيراً على نعمة جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وغيرها كثير.. ولكني في هذه الأيام الأخيرة صرت أخجل حين أقابل صديقاً عربياً خارج المملكة، الجميع صار يقول لنا: لماذا تغيرت الأحوال عندكم في السعودية؟! لماذا إعلامكم صار يستهزئ بالعلماء؟! بل أعرف أحد الفلاسفة التونسيين أبدى استغرابه أكثر من مرة أن فلول اليسار عندهم صار مرحباً بهم في أرض الحرمين!</p>
<p>هذا الأسئلة تكاد تخنقني خنقاً..</p>
<p>والواقع أن ما يقوم به الأمير خالد الفيصل من منع لحلقات تحفيظ القرآن ودعم للعلمانيين المتطرفين أنه يصب في اتجاه المزيد من تشويه سمعة أرض الحرمين، الحجاج الآن يتوافدون على مكة، ويشاهدون سواري الحرم قد خلت من حفاظها!</p>
<p>المكانة الدينية لبلادنا هي عمق استراتيجي ومصدر استقرار سياسي لنا، وكل تقويض لهذه المكانة الدينية عبر هذا الهياج التغريبي هو خسارة من رصيد قوتنا.. لو كان قومي يعلمون.</p>
<p>من كان يتوهم أننا بهذا الاندفاع التغريبي سنكسب أمريكا فهو واهم، فالولايات المتحدة الأمريكية لن تحترمنا لأننا نحاكيها في أسلوب حياتها، فهناك الكثير ممن يصنع ذلك، ولكنها ستحترمنا إذا كان لنا قوة ووزن في المنطقة، فأمريكا لا تفهم إلا لغة القوة، ولا تفاوض إلا الأقوياء، والسعودية تضحي اليوم بأهم مصدر أكسبها وزنها وقوتها في العالم الإسلامي وهو طبيعتها الدينية.</p>
<p>السعودية اليوم مثل رئيس يحرق بيديه مؤهلات رئاسته..</p>
<p>معلم القرآن غير السعودي حين يرى اضطهاد الأمير خالد الفيصل له، وحين يرى مرتزقة الصحافة في سبيل التغطية على الفضيحة يتهمون هؤلاء المعلمين باختلاق شائعة إيقاف الحلقات؛ هل تظن أن هذا لن يجرح نفسياتهم؟ هل تظن أن هؤلاء سيعودوا لقومهم يدافعون عنك وينصرونك؟ لقد أخطأنا في حقهم خطأً كبيراً ويجب أن تعتذر لهم الإمارة اعتذاراً يليق بمكانتهم كمعلمين لكتاب الله.</p>
<p>ثم هل يظن مرتزقة الصحافة أن معلمي القرآن هؤلاء يبحثون عن “المال” ؟! لو كانوا يبحثون عن المال لفتح الواحد منهم مغسلة ملابس أو مطعم فطائر واكتسب خمسمائة ريال يومياً، وليس خمسمائة ريال شهرياًّ! ولكنهم قوم يحبون القرآن، ويحبون تعليمه، فانظر بالله عليك كيف كافأناهم على حسن صنيعهم! اللهم إنا نعتذر إليك مما صنع خالد.</p>
<p>كم هو مثير للاشمئزاز أن ترى التغريبيين في صحافتنا إذا جاء ذكر الكفار زُرق العيون الذين أهانهم الله بقوله (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا) رأيتهم يتحدثون عن احترام الآخر حتى لو لم يكن على دينك، وإذا جاء ذكر معلم القرآن غير السعودي الذي شرفه الشارع بقوله في البخاري (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) رأيت الاستهزاء به، وقذفه بالفرية تلو الفرية، بل وكتب أحدهم في صحيفة عكاظ يستهزئ بلكنة هؤلاء المعلمين ويسخر بطريقة نطقهم للغة العربية!</p>
<p>لو كان هؤلاء المعلمين من نيويورك وفانكوفر ولندن لرأيت التعامل غير التعامل، والوجوه غير الوجوه، ولرأيت الحديث عن الجنسية آخر ما يمكن أن يهمس به! لكنها الهزيمة النفسية حين أصبح الكافر تمتلئ نفوس التغريبيين تعظيماً له، ومعلم القرآن يسخر به وبلكنته ويقذف بالكذبات الباردة.</p>
<p>- لماذا يحارب الأمير تحفيظ القرآن؟</p>
<p>السؤال الذي حيّر كثيراً من المتابعين للأزمة هو السؤال التالي: ما الذي يدفع الأمير خالد الفيصل لعرقلة حلقات تحفيظ القرآن؟</p>
<p>هناك أطروحتان تفسيريتان للإجابة عن هذه الإشكالية أولهما: (مغازلة الترشيحات الأمريكية) وثانيهما: (عقدة المزاحمة الجماهيرية).</p>
<p>فأما الأطروحة التفسيرية الأولى فثمة فريق من المراقبين يرى أن الأمير خالد الفيصل بإيقافه المستمر لأي نشاط شرعي، وعرقلته لجهود هيئة الأمر بالمعروف، وتشجيعه للحفلات الغنائية، وظهوره في مظهر تغريبي بين الفتيات، ودعمه للعلمانيين عبر مؤسسة الفكر العربي؛ يحاول لفت انتباه صناع الترشيحات الأمريكية باعتبار الأمير خالد الفيصل يمثل جناحاً ليبرالياً قادراً على ترويج الأجندة الثقافية الأمريكية، حيث سبق أن طُرِح في الكونجرس الأمريكي أكثر من مرة فكرة دعم ……………… لخدمة الأهداف الثقافية الأمريكية، وخصوصاً في الفترة التاريخية التي أعقبت سبتمبر، ولذلك يتوقع هؤلاء المراقبون أن الأمير خالد الفيصل يحاول إيصال رسالة مستمرة لمهندسي الترشيحات الأمريكية هؤلاء.</p>
<p>وأما الأطروحة التفسيرية الثانية فترى أن الأمير خالد الفيصل ليس مجرد أمير له طموحات سياسية، بل يسعى لأن يكون له حضور ثقافي ولذلك يلقب نفسه أحياناً بالأمير الشاعر والأمير المثقف ونحوها، ونتيجةً لذلك فهو يشعر أن الأنشطة الشرعية من محاضرات وحلقات تحفيظ تسرق من الواقع جمهوراً شبابياً مفترضاً يمكن أن يحضر أمسياتهم وحفلاتهم، وقد صرح الأمير خالد الفيصل بشئ من ذلك حين أشار مرةً إلى قلة الحضور عندهم وكون المساجد يحضر للمشايخ فيها آلاف الشباب، ويدعِّم هذا الفريق أطروحته التفسيرية بأن قرار إيقاف الحلقات تم عقب احتفال جمعية التحفيظ بتخريج ألف حافظ في فندق هيلتون، وكان حفلاً مهيباً يعج بآلاف الحاضرين.</p>
<p>على أية حال .. سواءً كان هذا التضييق على الحلقات (مغازلة للترشيحات الأمريكية)، أو كان بسبب (عقدة المزاحمة الجماهيرية)، فالقضية كارثة شرعية تغضب الله جل وعلا، وكارثة اجتماعية تهدد صورة السعودية في الوعي العربي والإسلامي ويجب المبادرة بحلها، سيما أن القرار قرار غير نظامي أصلاً لأنه مخالف لقرار هيئة إدارية أعلى وهي جهة الاختصاص.</p>
<p>الحقيقة أنني مقتنع كلياً بأنه ليس من مصلحة الدعوة أن تكون في خصومة مع المسؤولين، ومقتنع كلياً أن أنجع أساليب الإصلاح هو أسلوب المداراة وحسن الظن المتبادل، ولكن الأمير خالد الفيصل –هداه الله- لم يبق لحسن الظن مكاناً، فقد ألغى الملتقيات الدعوية التي تشرف عليها وزارة الشؤون الإسلامية ويحاضر فيها كبار العلماء كالمفتي العام والشيخ عبدالله المطلق والشيخ ابن منيع ونحوهم، وأصدر قرار تشريد حفظة القرآن بعد أن كانت مساجد المسلمين تعج بأصواتهم، واستحث أصناف المغنين لتلويث أجواء البلد الحرام، واقتحم مجامع النساء والتقط الصور مع الخريجات عدة مرات، واستضاف ومول لقاءات معتوهي الفكر العربي كتركي الحمد الذي يدعو لعلمنة الدولة السعودية، وإياد جمال الدين الذي يشتم النبي -صلى الله عليه وسلم- ويدعو لأن تخدم الدولة كنائس الكفر وملاهي الإباحية! وفوق ذلك كله هو الوحيد بين أمراء المناطق الثلاث عشرة الذي يقوم بهذه الأدوار!</p>
<p>فهل أبقى الأمير خالد الفيصل –بالله عليكم- مجالاً لحسن الظن والمداراة؟!</p>
<p>على أية حال .. حين رأيت الأمير خالد الفيصل أصدر قراره بتشريد حفظة القرآن، وإحياء سوق عكاظ الجاهلي؛ تذكرت مقالاً شهيراً للأمير عنوانه (من غيّب البسمة؟) ، هذا المقال يكشف جيداً عن تصور الأمير لمفهوم السعادة، يتحسر الأمير خالد على أمور يراها غابت فيقول (أشعار وأهازيج، والعرضات التي تقام في كل المناسبات والأفراح والحفلات، للصوت غناء وطرب، ولقرع الطبول والدفوف إيقاع ورقصة حياة وسعادة) [مقال من غيب البسمة؟، الأمير خالد الفيصل، صحيفة الوطن].</p>
<p>ويقول: (من علم الطفل أن مشاهدة التلفزيون السعودي حرام لأن فيه موسيقى؟) [المصدر السابق].</p>
<p>تذكرت هذه الجمل التي تكشف توهم الأمير خالد الفيصل أن المعازف والرقصات والغناء والطرب والموسيقى هي سبب البسمة والسعادة، تذكرت ذلك وأنا أشاهده يغلق حلقات تحفيظ القرآن وقلت في نفسي: (القرآن لا يغيب البسمة يا سمو الأمير..).</p>
</div>
<div>إبراهيم السكران / أبوعمر </p>
<p>غرة ذي الحجة 1431هـ</p>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.wahaiman.com/wp/?feed=rss2&amp;p=320</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التوازن في حياة المسلم</title>
		<link>http://www.wahaiman.com/wp/?p=318</link>
		<comments>http://www.wahaiman.com/wp/?p=318#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 11 Nov 2010 19:07:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator>أبو عمر</dc:creator>
				<category><![CDATA[صفحات إسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.wahaiman.com/wp/?p=318</guid>
		<description><![CDATA[ التوازن يعني أن يأخذ كل شيء حقه كاملا، وعكسه الجور والظلم، وهو أن تستحوذ بعض الجوانب على النصيب الأكبر، وتنال بقية الجوانب النزر اليسير أو تُحْرَم كليا&#8230; من هنا ينشأ الخلل والاضطراب؛ وتبدأ المشاكل التي تحّول الحياة كلها جحيما لايطاق&#8230; وسنبدأ بأمر هو ألصق شيء بالإنسان نفسه، وهو التوازن في حياته نفسيا وبدنيا؛ فالإنسان مكون [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3> التوازن يعني أن يأخذ كل شيء حقه كاملا، وعكسه الجور والظلم، وهو أن تستحوذ بعض الجوانب على النصيب الأكبر، وتنال بقية الجوانب النزر اليسير أو تُحْرَم كليا&#8230;<br />
من هنا ينشأ الخلل والاضطراب؛ وتبدأ المشاكل التي تحّول الحياة كلها جحيما لايطاق&#8230;<br />
وسنبدأ بأمر هو ألصق شيء بالإنسان نفسه، وهو التوازن في حياته نفسيا وبدنيا؛ فالإنسان مكون من عدة جوانب منها النفسي والبدني، والعقلي والعاطفي، والجد واللهو،وهناك الجانب الفكري والاجتماعي و الاقتصادي، حيث ينصرف بعض الناس إلى جمع المال ويدع ما دون ذلك، إلى آخره&#8230;<br />
وكل جانب من هذه الجوانب يحتاج إلى ما يمده بالحياة، ويساعده  في النمو والاستمرار؛ ليزود الإنسان دائما بحياة مستقرة وسعيدة؛ فالتوازن هو سر نجاح الإنسان في حياته، وسر استمرار سعادته &#8230;</h3>
<h3><span id="more-318"></span><br />
أما إذا انصرف اهتمامنا بجانب واحد دون بقية الجوانب؛ فذلك مؤذن بحياة غير مستقرة، ونكد متربص، فالإنسان الذي يهتم بجانب البدن، ويهمل الجوانب الأخرى يقع في هذا الخلل، صحيح أنه قد يجد منافع وقتيه من الشهوات والملذات، ولكنها سرعان ما تزول، وتعقبها حسرة وندامة؛ لأن كل من الروح والجسد له مادته التي يستمد منها حياته؛ فإذا أخذ كل منهما حقه من الغذاء، عاش حياة طيبة سعيدة، أما إذا وقع الميل إلى جانب دون الآخر؛ فقد وقع الخلل الذي ستظهر آثاره عاجلا أو آجلا..<br />
إذن فلابد من التوازن لكي تعمل هذه العناصر كلها جنب إلى جنب؛ لتؤدي إلى نجاح الإنسان وسعادته؛ فالجسد له غذاؤه من الطعام والشراب والترفيه وغير ذلك، والروح لها غذاؤها من ذكر الله وقراءة القران والتفكر في ملكوت الله الواسع؛ فلا ينبغي أن نهمل أحدا منهما، ألا ترى إن العناية الزائدة  بجانب تؤدي حتما إلى إهمال الجانب الآخر، ثم لاتزال هذه الهوة تزداد مع الوقت؛ فالذي ينصرف إلى العناية بجانب الجسد مثلا؛ يبدأ يمده بما يطلب من الشهوات  المباحة، ثم تزداد النفس شراهة مع بعدها عن جانب الروح الذي فيه عنصر الوعظ والزجر عن المحرمات حتى تنزلق إلى مستنقع الشهوات المحرمة و المعاصي و الرذائل  &#8230;<br />
إذن فالتوازن بين مطالب الجسد ومطالب الروح أمر في غاية الأهمية، والتهاون فيه يؤدي إلى أضرار كبيرة نحن في غناء عنها&#8230;<br />
وأحيانا يقع الخلل في الميل إلى جانب الروح، وإهمال الجسد، وهذا له ضرر غير أنه مقتصر على فاعله وحسب؛ فقد يضر بصحته ويضعف بدنه؛ فيعجز عما قَصَرَ نفسه عليه من العبادة والتبتل؛ وقد وقع مثل هذا الخلل من أحد الصحابة رضوان الله عليهم، وهو أبو الدرداء الذي تأثر بما كان يسمع من النبي؛ فعزفت نفسه عن الدنيا وأقبل على العبادة بحماس منقطع النظير؛ فقد كان يصوم النهار ويقوم الليل حتى أجهد نفسه، وقد كان له امرأة من أجمل النساء، فقد خطبها الخليفة معاوة بن أبي سفيان بعد موت أبي الدرداء؛ فرفضت ذلك بحجة أنها تريد أن تكون زوجة لأبي الدرداء في الجنة، والمرأة لآخر أزواجها كما ورد في الأثر – هذا وقد لاحظ نساء الصحابة على هذه المرأة الجميلة الصابرة تبذلها وعدم اهتمامها بنفسها من حيث الزينة والتصنع لزوجها؛فسألنها عن ذلك؛فقالت: إن أبا الدرداء ليس له جاحة في الدنيا ولا أرب له في النساء،فهو قائم بالليل صائم بالنهار، ثم أن هذا الخبر قد نمي إلى سلمان الفارسي &#8211; رضي الله عنه – وهو أخو أبي الدرداء، آخا بينها النبي – صلى الله عليه مسلم – كما هو معروف من المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار؛ وهنا لاحظ سلمان ذلك الخلل؛ فهب ليصلحه&#8230;<br />
ذهب سلمان إلى أخيه أبي الدرداء،ومكث عنده يوما كاملا يريد أن يصلح هذا الخلل بطريقة عملية؛ ليتمكن من تعديل ذلك السلوك المعوج&#8230;<br />
قدم أبو الدرداء الطعام لضيفه العزيز على قلبه فقال:<br />
 كُلْ؛ فأني صائم&#8230;<br />
قال سلمان: ما أنا بآكل حتى تأكل معي&#8230;<br />
فلم يسع أبو الدرداء إلا أن يسمع كلام أخيه وينصاع لأمره لما عرف عنه من شفقة ونصح&#8230;<br />
ثم ناما سويا في بيت واحد؛ فأراد أبو الدرداء أن يقوم ليصلي كعادته كل ليلة&#8230;<br />
فقال له سلمان: نم&#8230;<br />
فلم يسع أبو الدرداء إلا أن يسمع كلام أخيه وينصاع لأمره لما عرف عنه من شفقة ونصح&#8230;<br />
وبعد قليل أراد أبو الدرداء أن يقوم ليصلي كعاته كل ليلة&#8230;<br />
فقال سلمان : نم!!!<br />
فلم يسع أبو الدرداء إلا أن يسمع كلام أخيه وينصاع لأمره لما عرف عنه من شفقة ونصح&#8230;<br />
فلما كان آخر الليل؛ قال سلمان :قم الآن للصلاة؛ فصليا سويا&#8230;</h3>
<h3>ولم يكتفي سلمان بهذا التوجيه العملي، بل أردفه بتوجيه لفظي رقيق حيث قال:<br />
إن لربك عليك حقا&#8230;<br />
وإن لنفسك عليك حق&#8230;<br />
وإن لأهلك عليك حق&#8230;<br />
فأعط كل ذي حق حقه&#8230;<br />
فبلغ ذلك النبي فقال صدق سلمان&#8230;<br />
فكم نحن بحاجة لأن نقيم هذا التوازن في حياتنا لنكسب خير الدنيا والآخرة، ونريح أنفسنا من هذا اللهاث الشديد الذي قطع أنفاسنا لأجل حيازة أكبر قدر من حطام الدنيا، ولاشك أن الميل والجور في هذا الزمن هو في جانب الدنيا؛ حيث الانصراف الكلي إلى متاع الدنيا وشهواتها&#8230;<br />
 نسأل الله أن يخرج حب الدنيا من قلوبنا&#8230;</h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.wahaiman.com/wp/?feed=rss2&amp;p=318</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحياة الطيبة</title>
		<link>http://www.wahaiman.com/wp/?p=312</link>
		<comments>http://www.wahaiman.com/wp/?p=312#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 Nov 2010 16:28:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator>أبو عمر</dc:creator>
				<category><![CDATA[صفحات إسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.wahaiman.com/wp/?p=312</guid>
		<description><![CDATA[ لا شك أن الإشراق الإيماني هو أساس السعادة، وهو الراحة النفسية التي يحس معها الإنسان بأنه يعيش حياة طيبة رضية خالية من المنغصات&#8230; ولاشك أن أكبر مدمر لهذه الحالة هو التعلق بهذه الدنيا، واعتبارها كل شيء في حياة الإنسان، حيث تجد الشخص إذا خسر القليل من حطام الدنيا؛ يحزن أشد الحزن، ويتألم أعظم الألم؛ بينما تجده [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h2 dir="rtl"> لا شك أن الإشراق الإيماني هو أساس السعادة، وهو الراحة النفسية التي يحس معها الإنسان بأنه يعيش حياة طيبة رضية خالية من المنغصات&#8230;</h2>
<h2 dir="rtl">ولاشك أن أكبر مدمر لهذه الحالة هو التعلق بهذه الدنيا، واعتبارها كل شيء في حياة الإنسان، حيث تجد الشخص إذا خسر القليل من حطام الدنيا؛ يحزن أشد الحزن، ويتألم أعظم الألم؛ بينما تجده لا يعير الأمر أهتماما عندما يفوته أمرا من أمور الدين؛ فلا يحزن عندما يضيّع فرضا من فروض الصلاة، ولا يغتم عندما يرتكب معصية من المعاصي&#8230;</h2>
<h2 dir="rtl">وهو بهذه الممارسة يؤسس لحالة الإحباط والبؤس والشقاء، ويبتعد كثيرا عن الحياة الطيبة؛ حيث ترفرف السعادة، ويرقص القلب طربا، وتحلق الروح صعدا في فضاء الله الواسع مبتعدة عن ثقلة الارض وكدرها</h2>
<h2 dir="rtl"><strong><span id="more-312"></span></strong></h2>
<h2 dir="rtl">- قال بعض العارفين: إنه ليمرُّ بالقلب أوقات أقول: إن كان أهل الجنة في مثل هذا إنهم لفي عيش طيب، وقال بعض المحبين: مساكين أهل الدنيا خرجوا من الدنيا وما ذاقوا أطيب ما فيها قالوا: وما أطيب ما فيها قال: محبة الله والأنس به والشوق إلى لقائه والإقبال عليه والإعراض عما سواه. (مدارج السالكين لابن القيم)</h2>
<h2 dir="rtl">قال الدكتور باسم عامر: (إنَّ الذي يَعْلَمُ ما يُسعِدُ الإنسانَ ويُفرِحُ قلبَه هو الذي أوجده وصنعه وهو الله جل وعلا، فالله تعالى وليس غيره أعلم بحال الإنسان من الإنسان، فلا سبيل للإنسان الباحث عن السعادة والعيش الطيب إلا بمعرفة السبيل إلى ذلك عن طريق خالقه وفاطره سبحانه وتعالى.<br />
فإلى ماذا دلَّنا الله تعالى – وهو أعلم بنا منَّا &#8211; لكي تتحقق الحياة السعيدة الهانئة ؟<br />
معادلةٌ ربانيةٌ يسيرةٌ إنْ حقَّقها العبد تحقَّقتْ له الحياة الطيبة، هذه المعادلة هي وَعْدُه عزَّ وجلَّ بالحياة الطيبة لمن عمل صالحاً وهو مؤمن، قال تعالى: (<span style="color: #0000ff;"> مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )</span>وقد ساق ابن كثير في تفسيره الأقوالَ الواردةَ في الحياة الطيبة، فقال: &#8221; والحياة الطيبة تشمل وجوه الراحة من أي جهة كانت، وقد روي عن ابن عباس وجماعة أنهم فسروها بالرزق الحلال الطيب.</h2>
<h2>وعن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، أنه فسرها بالقناعة. وكذا قال ابن عباس، وعِكْرِمة، ووهب بن منبه.<br />
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: أنها السعادة.<br />
وقال الحسن، ومجاهد، وقتادة: لا يطيب لأحد حياة إلا في الجنة.<br />
وقال الضحاك: هي الرزق الحلال والعبادة في الدنيا، وقال الضحاك أيضا: هي العمل بالطاعة والانشراح بها.<br />
والصحيح أن الحياة الطيبة تشمل هذا كله &#8220;.</h2>
<h2>فالخلاصة أن الحياة الطيبة الموعود بها في الآية إنما هي في الدنيا، وهي واحةٌ موجودةٌ لمن آمن بالله تعالى وعَمِل صالحاً، فليست الحياة الطيبة كما يظن الكثيرون بالانغماس في المادة، يقول صاحب الظلال: &#8221; وفي الحياة أشياء كثيرة غير المال الكثير تطيب بها الحياة في حدود الكفاية : فيها الاتصال بالله والثقة به والاطمئنان إلى رعايته وستره ورضاه . وفيها الصحة والهدوء والرضى والبركة ، وسكن البيوت ومودات القلوب . وفيها الفرح بالعمل الصالح وآثاره في الضمير وآثاره في الحياة . . وليس المال إلا عنصراً واحداً يكفي منه القليل ، حين يتصل القلب بما هو أعظم وأزكى وأبقى عند الله، وأن الحياة الطيبة في الدنيا لا تنقص من الأجر الحسن في الآخرة &#8220;.</h2>
<h2 dir="rtl">والناظر في حياة أغلب الناس اليوم يجدها تعتمد على الأنغماس في المادة،وتسعى وراء الشهوات، وتهمل ما وراء ذلك</h2>
<h2 dir="rtl">ولاشك أنه ينبغي للعاقل أنه يبذل كل جهده لعلاج هذه الحالة؛ فهي مرض خطير قد يفسد على الإنسان دنياه وآخرته&#8230;</h2>
<h2 dir="rtl">وقد وجدت أن مطالعة سير الصالحين، والوقوف على أخبارهم، والنظر في ما يصدر عنهم من حكم وأقوال وإشراقات روحية، ونسائم إيمانية &#8211; تعتبر من أهم عناصر العلاج السهلة والمتوفرة في كل زمان ومكان&#8230;</h2>
<h2 dir="rtl">سئل حاتم الأصم &#8211; وهو من الحكماء الزهاد فيه هذه الدنيا –</h2>
<h2 dir="rtl">قيل له:على ماذا بنيت أمرك في التوكل على الله وترك الدنيا؟</h2>
<h2 dir="rtl">قال:على أربع خصال:</h2>
<h2 dir="rtl">1 –  علمت أن رزقي لا يأكله غيري؛ فأطمأنت به نفسي.</h2>
<h2 dir="rtl">2 – وعلمت أن عملي لا يعمله غيري؛ فأنا مشغول به.</h2>
<h2 dir="rtl">3 – وعلمت أن الموت يأتي بغتة؛ فأنا أبادره، ( أي أسابقه لكي أعمل أكبر قدر من الطاعات والقربات؛ لتكون لي ذحر عند الله في يوم لا ينفع فيه مال ولابنون )</h2>
<h2 dir="rtl">4 – وعلمت أني لا أخلو من عين الله عز وجل؛ فعملت على المراقبة له في جميع الأحوال&#8230;</h2>
<h2 dir="rtl">وقال رجل لحاتم الأصم : ما تشتهي؟</h2>
<h2 dir="rtl">قال حاتم: عافية يوم إلى الليل!</h2>
<h2 dir="rtl">فقال :ألست الأيام كلها في عافية.</h2>
<h2 dir="rtl">قال حاتم: إن العافية في يوم أن لا أعصى الله فيه&#8230;</h2>
<h2 dir="rtl">فهلم نطبق هذه القاعدة العظيمة، ونجتهد في الابتعاد المعاصي ما ظهر منها وما بطن، ونعزم على ذلك صباح كل يوم، ونوطن النفس عليه؛ حتى نكسب عافية يوم إلى الليل؛ونحوز بذلك على سعادة الدارين&#8230;   </h2>
<h2 dir="rtl">وقال الفضيل بن عياض لِرَجُلٍ : كم أتت عليك ؟</h2>
<h2 dir="rtl"> أي كم بلغت من العمر<br />
قال الرجل : ستون سنة<br />
قال : فأنت منذ ستين سنة تسير إلى ربك ، توشك أن تَبْلُغ<br />
فقال الرجل : يا أبا علي ! إنا لله وإنا إليه راجعون<br />
قال له الفضيل : تعلم ما تقول ؟<br />
قال الرجل : قلتُ إنا لله وإنا إليه راجعون<br />
قال الفضيل : تعلم ما تفسيره ؟<br />
قال الرجل : فَسِّرْه لنا يا أبا علي<br />
قال : قولك إنا لله تقول أنا لله عَبْدٌ ، وأنا إلى الله راجع ، فمن عَلِم أنه عَبْد الله وأنه إليه راجع فليعلم بأنه موقوف ، ومن عَلِم بأنه موقوف ، فليعلم بأنه مسئول ، ومن عَلِم أنه مسئول فليعد للسؤال جوابا<br />
فقال الرجل : فما الحيلة ؟<br />
قال : يسيره<br />
قال الرجل : ما هي ؟<br />
قال تُحسِن فيما بقي يغفر لك ما مضى وما بقي . فإنك إن أسأت فيما بقي أُخِذتَ بما مضى وما بقي</h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.wahaiman.com/wp/?feed=rss2&amp;p=312</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ويل يومئذٍ للمكذبين</title>
		<link>http://www.wahaiman.com/wp/?p=308</link>
		<comments>http://www.wahaiman.com/wp/?p=308#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 28 Oct 2010 20:09:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator>أبو عمر</dc:creator>
				<category><![CDATA[صفحات إسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.wahaiman.com/wp/?p=308</guid>
		<description><![CDATA[لقد كثر في زماننا هذا المكذبون، الذين يكذبون بيوم الدين، الذين يقولون: لا إله، والكون مادة، وكل مافيه وجد صدفة،ولا يؤمنون بالله ولا بالبعث والنشور، ولا بالحساب والجزاء، ولا بالجنة والنار&#8230;  وقد أشار إليهم القرآن منذ القِدَم فقال الله تعالى &#8221; وقالوا ما هي حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر&#8221;&#8230;  وقد كانوا في [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3 dir="rtl">لقد كثر في زماننا هذا المكذبون، الذين يكذبون بيوم الدين، الذين يقولون: لا إله، والكون مادة، وكل مافيه وجد صدفة،ولا يؤمنون بالله ولا بالبعث والنشور، ولا بالحساب والجزاء، ولا بالجنة والنار&#8230;</h3>
<h3 dir="rtl"> وقد أشار إليهم القرآن منذ القِدَم فقال الله تعالى <span style="color: #ff0000;">&#8221; وقالوا ما هي حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر&#8221;</span>&#8230;</h3>
<h3 dir="rtl"> وقد كانوا في الأزمنة الغابرة جماعات قليلة، وأفراد معدودة، أما في هذا الزمان الذي طغت فيه المادة ، فقد كثروا حتى أصبحوا أمما معروفة، ودولا ممكنة، ولا زال هذا الداء ينتشر  ويتمدد يمينا وشمالا وشرقا وغربا حتى كاد يقضي على الإشراق الروحي والاطمئنان الإيماني ، فأصبحت البشرية في شقاء لا يكاد ينتهي، وتعاسة لا حدود لها، وذلك بسبب بعدها عن خالقها الذي خلقها من العدم&#8230;</h3>
<h3 dir="rtl"><span id="more-308"></span></h3>
<h3 dir="rtl"> خطر في ذهني هذا الخاطر عندما كنت في صلاة العشاء ذات ليلة فقرأ الإمام سورة المرسلات التي تكررت فيها الآية الكريمة <span style="color: #ff0000;">&#8220;ويل يومئذ ٍ للمكذبين&#8221;</span> تسع مرات&#8230;</h3>
<h3 dir="rtl"> وفي كل هذه المرات يأتي الله ببراهين قاطعة ، وأدلة واضحة على أن هذا الكون بضخامته الهائلة، ودقته المعجزة  قد أوجده خالق عظيم، ومدبر حكيم، ولايمكن أبدا أن يكون وُجد صدفة، أو خُلق عبثا كما يزعم الكفار الملحدون&#8230;</h3>
<h3 dir="rtl">يقول سبحانه وتعالى <span style="color: #ff0000;">&#8220;ويل يومئذٍ للمكذبين . ألم نهلك الأولين . ثم نتبعهم الآخرين . كذلك نفعل بالمجرمين &#8220;</span> فالله سبحانه وتعالى يهدد ويتوعد هؤلاء المكذبين الكفار بأن حسابهم سكون شديدا يوم البعث والنشور والحساب والجزاء ، ثم يأتي لهم بالبرهان القاطع والدليل الدامغ لعلهم يرجعون عن ضلالهم حيث يبين لهم أنه قد أهلك المكذبين السابقين وأن اللاحقين سيجدون نفس المصير إذا لم يرجعوا عن ضلالهم، وأن الذي بدأ الخلق &#8211; لا محالة &#8211; قادر على إعادته؛ لأن الإعادة أسهل من الابتداء &#8230;</h3>
<h3 dir="rtl">ثم تأتي آيات أخرى، أكثر إيضاحا، وأشد بلاغا، يقول تعالى: <span style="color: #ff0000;">&#8220;ويل يومئذٍ للمكذبين . ألم نخلقكم من ماء مهين . فجعلناه في قرار مكين . إلى قدر معلوم . فقدرنا فنعم القادرون&#8221;</span> &#8230;</h3>
<h3 dir="rtl">وفي هذه الآيات يبين الله تعالى أن أصل ذلك الإنسان المتكبر الذي دفعه كبره إلى أن يكفر بخالقه- هو ماء مهين أي حقير تافه يستقذره الإنسان ويتحاشاه؛ فكيف ينسى أصله ويجحد فضل ربه عليه، الذي نقله من تلك الحالة القذرة إلى أن أصبح إنسانا كاملاً سويا يملك القوة والإرادة والاختيار&#8230;</h3>
<h3 dir="rtl">  ثم يقول تعالى <span style="color: #ff0000;">&#8221; ويل يومئذ للمكذبين . ألم نجعل الأرض كفاتا . أحياء وأمواتا . وجعلنا فيها رواسي شامخات وأسقيناكم ماء فراتا &#8220;</span> بين تعالى في هذه الجزئية أنه جعل الأرض كفاتاً والكفت في اللغه الضم والجمع إي ضامة للأحياء على ظهرها والأموات في بطينها فهي ساترة لهم، متكفلة بما يصلح حالهم، وهذا أمر لا يمكن أن يكون صدفة من الصدف بل هو تدبير محكم  لا يصدر إلى من حكيم قادر و هوالله سبحانه تعالى&#8230;</h3>
<h3 dir="rtl"> ثم يقول تعالى في مقطع آخر <span style="color: #ff0000;">&#8221; ويل يومئذٍ للمكذبين ، هذا يوم لا ينطقون ، ولا يؤذن لهم فيعتذرون&#8221;</span> يبين الله حال هؤلاء المكذبين عندما يعرضون في عرصات القيامة، عندما تخرسهم جرائمهم التي اقترفوها في حق الله سبحانه وتعالى؛ فلا يستطيعون الكلام لأنه لا حجة لهم، ولا يؤذن لهم في ذلك جزاء إعراضهم عن تعاليم ربهم&#8230;</h3>
<h3 dir="rtl">وفي مقطع آخر يقول تعالى: <span style="color: #ff0000;">&#8220;ويل يومئذٍ للمكذبين . هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين . فان كان لكم كيد ففكيدون&#8221;&#8230;</span></h3>
<h3 dir="rtl"> يوم القيامة عندما تجتمع الخصوم، وتجتمع الخلائق كلها، لاينفع هؤلاء المكذبين كيدهم، لأن الأمر كله لله؛ فهو الملك يوم الدين؛ حيث يبطل ملك كل مخلوق، ويبقى الملك للخالق وحده لاشريك له؛ حيث يفصل بين الخلائق لكي يميز الحق من الباطل والعدل من الظلم، وليس لأهل الضلال والكفر أي نصير، حيث يبطل كيدهم، ويتبرأ منهم  شركاؤهم، ويغشاهم الندم والحسرة على ما فرطوا في جنب الله&#8230;</h3>
<h3 dir="rtl">وفي مقطع آخريقول تعالى: <span style="color: #ff0000;">&#8220;ويل يومئذٍ للمكذبين . وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون&#8221;</span></h3>
<h3 dir="rtl">لقد كانوا يسخرون من المؤمنين وإذا طُلب منهم أن يقيموا الصلاة يرفضون ذلك بطراً وكبراً &#8220;&#8230;</h3>
<h3 dir="rtl">يحكى عن الإمام مالك أنه كان لايرى الصلاة قبل المغرب، وذات ليلة قال أحد الصبيان: صلوا ركعتين قبل الفريضة؛ فإذا بالإمام يصلي قبل الناس، فقيل له: هل رجعت عن قولك؟</h3>
<h3 dir="rtl">قال: لا، ولكني تذكرت قوله تعالى <span style="color: #ff0000;">&#8221; وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون&#8221;</span></h3>
<h3 dir="rtl">وفي جزئية أخرى يقول تعالى</h3>
<h3 dir="rtl"><span style="color: #ff0000;">&#8220;ويل يومئذٍ للمكذبين . فبأي حديث بعده يؤمنون&#8221;</span></h3>
<h3 dir="rtl">إذا لم يؤمنوا بعد هذه الآيات الواضحة من كلام رب العالمين؛ فبأي حديث يؤمنون إذن، لقد عرضت عليهم البراهين، وجاءتهم الأدلة؛ ومع ذلك لم يؤمنوا بربهم،ولم يرتدعوا عن غيهم؛ فقل لي بربك متى يؤمن هؤلاء، لقد أجرموا في حق ربهم بالتكذيب، وأجرموا في حق عباده  بالظلم والجور والعدوان؛ لأن الذي يجحد حق ربه؛ فمن باب أولى أن يظلم عباده، فالكافر لا يردعه شيء فهو يقترف جميع القبائح، ويمارس جميع الجرائم، دون ضمير يؤنبه، أو إيمان يردعه، أو تهتز له شعره، أو يحس برحمة، ولذلك فلا بد أن ينال جزاءه كاملا في نار جهنم؛ حيث تشهد عليه أعضاؤه، وتخونه حجته، وتبطل حيلته، ويساق إلى جهنم في مشهد مرعب، وموقف مخيف، وأهوال تشيب لرؤيتها الولدان&#8230;</h3>
<h3 dir="rtl"><span style="color: #ff0000;">&#8221; ويل يومئذٍ للمكذبين . انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون . انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب . لا ظليل ولا يغني من اللهب .إنها ترمي بشرر كالقصر . كأنه جمالة صفر &#8220;</span></h3>
<h3 dir="rtl">إنه لمشهد مرعب حقا، تلك النار  التي شررها المتطاير من جرمها في ضخامة الأبل، بل في ضحامة القصر أي البناء العالي&#8230;</h3>
<h3 dir="rtl">وهذا هو الجزاء العادل على جرائم هؤلاء المكذبين؛ فهناك جرائم نسمع عنها في غاية الفظاعة، ومنتهى القسوة، كما حصل في البوسنة والهرسك حيث يؤتى بالأبرياء الذين  ذنب لهم إطلاقا؛ فيُعذبون حتى الموت من أجل الاستحواذ على أرضهم وأموالهم، وهو مايسمى بالتطهير العرقي، وكما حصل في العراق حيث يعذب الأبرياء، الذين لاذنب لهم بخرق  عظامهم ب(الدريل) تلك الآلة القوية التي يُخرق بها الجدران&#8230;</h3>
<h3 dir="rtl">أليس هؤلاء المجرمين يستحقون التعذيب بتلك النار التي ترمي بشرر كالقصر؟</h3>
<h3 dir="rtl">نسأل الله العافية</h3>
<h3 dir="rtl">     </h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.wahaiman.com/wp/?feed=rss2&amp;p=308</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

